فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1116

في طريقه إلى الانفجار

وحتى أكبر المستثمرين المؤسسين الأكثر تطورا كانوا متمسكين بالسلع. ففي شهر فبراير/ شباط من عام 2008، أعلن صندوق (كالبرس) ، الصندوق التقاعدي في ولاية كاليفورنيا وهو أكبر صندوق تقاعد في الولايات المتحدة، أنه بات يعد السلع الأساسية مكونة من مكونات الأصول ذات الفئة المميزة. ونتيجة لذلك، كان الصندوق عازما على زيادة التزامه بالسلع الأساسية بمعدل ستة أضعاف.

وكان قد وضح ذلك سابقا كبير مديري الاستثمار في الصندوق التقاعدي لولاية كاليفورنيا بقوله: «إننا نعتقد أن الأهمية الفعلية لقطاع الطاقة والمواد في طريقها إلى الانفجاره.

وكانت أسعار البنزين قد اخترقت أخيرة حاجز الثلاثة دولارات للغالون في شهر فبراير/شباط من عام 2008 وواظبت على ارتفاعها. وفي شهر ابريل / نيسان من عام 2008، وصف 70? من الأميركيين أسعار البنزين المرتفعة بأنها عبء وضائقة مالية، وألقوا باللائمة على شركات النفط الجشعة لابتزازها اموال الناس. وبعد ذلك بشهر اخترق سعر غالون البنزين حاجز الأربعة دولارات. وأجج ذلك مشاعر الغضب والسخط عند الناس وهيمنت أسعار البنزين على الأخبار، وبدا أنها ستغدو قضية في خضم حملة الانتخابات الرئاسية. وقد باتت بالفعل موضوعة لمجموعة من جلسات استاع انعقدت في الكونغرس. وفي استعادة مدروسة لواقع المسرح السياسي الذي كان سائدا عقب أزمة النفط التي شهدها عام 1973، استدعي الرؤساء التنفيذيون إلى جلسات استماع انعقدت في الكونغرس، وطلب من كل منهم أن يرفع يده اليمنى ووضعوا تحت القسم. ثم استجوبوا على مدى ساعات. ولكن الرؤساء التنفيذيين لم يكونوا وحيدين هذه المرة. فقد استدعي كذلك مديرو صناديق مالية ورؤساء تنفيذيون لمؤسسات عاملة في مجال الصناعة المالية للإدلاء بشهاداتهم. وأنيطت بهيئة المتاجرة بالعقود الآجلة للسلع الأساسية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت