فهرس الكتاب
التي تنظم العقود الآجلة، مسؤولية تقدير الحاجة إلى فرض ضوابط جديدة على
المضاربين
واستمر قرع طبول التنبؤات وكأنها تعويذة تتل ثم تردد. إذ تنباحلل يعمل في الوول ستريت باحتمال بلوغ سعر برميل النفط مستوى 200 دولار في غضون السنتين اللاحقتين.
وقد أثار التنبؤ الذعر في قلب صناعة الطيران التي كانت تعاني أصلا ارتفاع أسعار وقود الطائرات، وفاقمت الأوضاع سوءا القيود التي فرضت على نظام التكرير.
واقتصرت ردة فعل ديفد ديفيس، المدير المالي لشركة خطوط الطيران الشالية الغربية (نورثوست إيرلاينز) في ذلك الوقت، على كلمة واحدة: «مخيف» . وقال:
واظبنا على القول لأنفسنا بأنه - يجب أن يعود السعر إلى الانخفاض، بيد أنه ثابر على الارتفاع. وكانت السوق تبحث عن فرصة لرفع مستوى الأسعار (19)
وأنت بحاجة إلى مشترين،
وفي منتصف شهر مايو/ أيار - وقد تربعت أسعار النفط على رأس هرم القضايا السياسية الداخلية في الولايات المتحدة - ذهب الرئيس جورج دبليو. بوش إلى المملكة العربية السعودية. وهناك في لقاء انعقد في مزرعة خيول الملك عبد الله ملك المملكة العربية السعودية، تحدث بوش عن المخاطر المحدقة بالاقتصاد العالي بسبب ارتفاع أسعار النفط، وحث السعوديين على زيادة الإنتاج للمساعدة في التخفيف من وطأة حمي الأسعار، ولم يحصل على الجواب الذي أراد ساعه. وكان السعوديون قد زادوا إنتاجهم من النفط بالفعل بمعدل 300
000.برميل يوميا، بيد أنهم يعانون مشکلات ومتاعب في العثور على زبائن. وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي: «إن أردت استخراج مزيد من النفط تحتاج إلى مشتر» . وعقب الاجتماع، علق ستيف مادلي مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي بصوت فيه مسحة من