فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1116

العالمي. ولكن لم يبد أن شيئا من هذا أحدث فارقة. حيث استمرت الأسعار بالارتفاع وقال الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الشمالية الغربية لاحقا مستذكر تلك الأيام: دواظبت على التحديق في الشاشة طوال الوقت متعقبة حركة الأسعار. لقد كانت أمورة لا تصدق».

وكانت كل تلك الأحداث تقع بسرعة فائقة. وقال سيناتور أميركي معبرة عن الأوضاع التي يرثى لها ومستشهدا بما قاله أحد المحللين العاملين في الوول ستريت في جلسة استماع انعقدت في الكونغرس في الخامس والعشرين من يونيو/ حزيران: «إن هذه الأوضاع أشبه ما تكون بطريق سريعة لا يوجد فيها بوليس ولا محددات سرعة، ويقود كل مستخدميها سياراتهم بسرعة 120 ميلا في الساعة» . ومع بداية شهر يوليو/ تموز، تجاوزت الأسعار حاجز ال 140 دولارا للبرميل. وكانت التوقعات المتعاقبة تعزز الاقتناع في أن الأسعار ستثابر على ارتفاعها، فيها كانت تتعالى أصداء التعويذات من التزايد التدريجي في الأسعار وتتردد في أصقاع العالم (21)

نقطة الانكسار

في الحقيقة بدأت الأمور تسير في الاتجاه الآخر. فقد باتت نقطة الانكسار على وشك الحدوث. حيث صارت الأسعار تحدث فارقة أخيرة. فللأسعار أهميتها من الناحية الاقتصادية، ومع تصاعد مستوى غضب الجماهير وخشيتها فقد أضحت الأسعار مهمة في المعترك السياسي.

وقد تمثل أهم دليل مباشر على وصول الأوضاع إلى نقطة الانكسار في القرارات التي اتخذها مستخدمو الطاقة - سواء أكانوا أرباب منشآت صناعية ضخمة، حيث عثروا على أساليب جديدة لتخفيض استهلاك الطاقة؛ أم كانوا مسؤولين عن شركات طيران، وهؤلاء عمدوا إلى تخفيض أعداد الطائرات العاملة في الأجواء، ام كانوا مستهلكين للطاقة؛ وأولئك تمكنوا من إحداث تغييرات في سلوكياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت