فهرس الكتاب
السيارات، ومن ثم، ما يمكن إعادة تجهيزه من السيارات سنويا يساوي 8 ? فقط من أسطول السيارات. ولكن عندما يستشعر تأثير ذلك، يتبين أنه هائل جدا.
الركود الكبير
ما كان يحدث في الاقتصاد، من شأنه أيضا أن يخفض الطلب على النفط. ويعتقد الآن أن الركود الاقتصادي الكبير في الولايات المتحدة الأميركية على الأقل، قد بدأ في شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2007 - قبل أن يدرك أحد وقوعه. وكان الركود أزمة مالية ائتمانية أساس نجمت عن كثرة الديون وزيادة التسليف المالي (الاقتراض الذي ينجم عنه تضخيم تأثير الأرباح أو الخسائر على المستثمر) وكثرة المشتقات المالية ووفرة الإقراض بفوائد متدنية وفرط الثقة - كل ذلك أحدث فقاعات في مجال العقارات والأصول الأخرى في الولايات المتحدة الأميركية وفي أجزاء أخرى من العالم.
ولكن ارتفاع أسعار النفط كان عاملا مهما من حيث إسهامه في انكماش النشاط التجاري، فبين يونيو/ حزيران 2007 ويونيو/ حزيران 2008، تضاعفت أسعار النفط - حيث زاد سعر البرميل ستة وستين دولار - زيادة فعلية بالمعايير المطلقة؛ وهذه الزيادة أكبر بكثير من أي زيادة شهدتها أسعار النفط في أي من صدمات النفط التي حدثت فيها مضى وصولا إلى عقد سبعينيات القرن العشرين الماضي. ولاحظ البروفسور جيمس هاملتون، أحد رواد الباحثين في موضوع العلاقة بين الطاقة والاقتصاد أن: «ارتفاع أسعار النفط كان عاملا مهما من حيث إسهامه في الركود الاقتصادي)، وتفاعلت صدمة سعر النفط مع تباطؤ وتيرة قطاع الإسكان ور کرده و أسهمت في ركود الاقتصاد. وأجهزت زيادة أسعار المحروقات في محطات الوقود على شيء من القوة الشرائية لأصحاب الدخل المنخفض؛ الأمر الذي فاقم صعوبة تسديدهم أقساطة سابقة مستحقة للرهن العقاري وديونهم الأخرى. وأدت زيادة الكلفة التي كان يتوجب عليهم دفعها ثمنا للبنزين الذي يحتاجونه من أجل الوصول إلى أعمالهم؛ أدت بهم إلى اقتطاع هذه الزيادة من حيث يتعين إنفاقها في