فهرس الكتاب
وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2006، أصدر المجلس تقرير مؤيدة الانتهاج سياسة متوازنة على صعيد الطاقة. ودعا المجلس في الفصل الأول من التقرير إلى رفع مستوى معايير وقود السيارات. وبعد خمسة أسابيع حدث ما شكل صدمة الديترويت، وعلى الرغم من معارضة أطراف من داخل إدارته، استغل بوش مناسبة خطابه الذي ألقاء في عام 2007 عن حالة الاتحاد ليعلن عن مصادقته على رفع مستوى معايير الوقود. وبعد ذلك بأسبوع، التقي بوش مع بعض أعضاء المجلس وشرح لهم ماهية التفكير الجيوسياسي الكامن وراء سياساته المتعلقة بالطاقة. وقال هم إن إرادته انعقدت على إخراج الرئيس الإيراني محمد أحمدي نجاد والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز من المكتب البيضوي. >
ومضى المجلس بحملته إلى مجلس الشيوخ. وفي إحدى جلسات الاستماع التي انعقدت فيه، حاجج عضو المجلس، الأميرال المتقاعد دينيس بلير وهو قائد سابق الأسطول الباسيفيك البحري (ومدير إدارة المخابرات القومية في عهد أوباما) ؛
حاجج في أن الاعتماد المفرط على النفط لغرض النقل كان «متعارض مع الأمن القومي، ولا شيء يمكن أن يكون ذا نفع في هذا المضمار أكثر من التعزيز معايير الوقود لتقليص ذلك الاعتاد (3)
ولم تعد معايير فاعلية الوقود قضية يسار ويمين، بل صارت قضية أمن قومي وقضية اقتصادية واسعة النطاق. ووصلت إلى الكونغرس بمجلسيه کليهها. وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2007، بعد مضي عام على وجه الدقة تقريبا من يوم صدور تقرير مجلس قيادة أمن الطاقة، وقع بوش تشريع يقضي برفع مستوى معايير فاعلية الوقود - وكان ذاك أول قرار يتعلق برفع مستوى المعايير منذ اثنتين وثلاثين سنة.
ولا ريب في أن رفع مستوى معايير فاعلية الوقود يتطلب سنوات عديدة لإحداث تأثير كبير؛ لأن ذلك يقتضي من صانعي السيارات أن يعيدوا تجهيز