فهرس الكتاب
تغيير أسطول السيارات
كان للاضطراب الذي عصف بالسوق تأثير رئيس في السياسة العامة و في سياسة الطاقة. ولم يكن تأثيره أكثر أهمية في أي قطاع آخر مما كان عليه في قطاع السيارات الأميركية.
فلدى الولايات المتحدة أكبر أسطول من السيارات في العالم - إذ تتوفر وحدها على 250 مليون سيارة من كل سيارات العالم التي تعد مليار سيارة تقريبا. وعلى الرغم من النمو الذي تشهده الأسواق الناشئة، فإن برميلا من كل تسعة براميل من النفط الذي يستهلك في العالم يوميا يحرق عبر وقود السيارات التي تسير في الطرقات الأميركية. وفي عام 1975، إيان أزمة النفط الأولى، كانت تطرح معايير جدوي الوقود وتقضي بوجوب مضاعفة الجدوى التي كان متوسطها في ذلك الحين ثلاثة عشر ميلا ونصف الميل للغالون وصولا بها إلى سبعة وعشرين ميلا ونصف الميل للغالون وذلك على مدى عشر سنوات. ومن ثم استقر المعيار بعد ذلك وبقي على حاله زمنا زاد على عقود ثلاثة، باستثناء بعض مواطن الخلل الهامشية البسيطة (20) .
ولكن الظروف كانت تتبدل، ففي خطابه الذي ألقاه عن حالة الاتحاد في عام 2006، ندد الرئيس جورج دبليو. بوش بها أسماه «إدمان الأمة على النفط. وانخرط في المشهد لاعبون جدد، وكان أبرزهم وأكثرهم استرعاء للانتباه مجموعة أطلق عليها اسم مجلس قيادة أمن الطاقة، وهي هيئة متفرعة عن مجموعة أخرى هي هيئة تأمين طاقة أميركا المستقبلية. وترأس المجلس بي. إكس. کيلي وهو قائد سابق من قادة مشاة البحرية الأميركية وفريدريك سميث، مؤسس شركة فدکس