فهرس الكتاب
أوروبية عديدة على النظر إلى محطات بيع البنزين واستخدامها بوصفها فروعا نمد خزانات دولهم بالأموال. وبينما يبلغ معدل الضريبة الحكومية المفروضة على البنزين أربعين سنتا للغالون في الولايات المتحدة، فإنه يبلغ أربعة دولارات وستين سنتا تقريبا للغالون في ألمانيا. وبناء على ذلك عندما يتضاعف سعر النفط الخام - فيزداد بنسبة مائة بالمائة، فإن زيادة سعر بيع التجزئة في ألمانيا سيشكل جزءا بسيطة من زيادة سعره في الولايات المتحدة.
وعمدت دول نامية عديدة إلى دعم أسعار بيع وقود التجزئة في بلدانها، ودعمتها الدول المصدرة للنفط بسخاء كبير؛ لأن السياح بارتفاع الأسعار قد يعني اضطرابات اجتماعية، ومن المحتمل أن يتمخض عن إضرابات وأعمال شغب. لذلك كان لزاما على الحكومات أن تتحمل ما يقتضيه جسر الهوة المتنامية بين أسعار النفط العالمية وبين الأسعار التي يدفعها مواطنوها ثمنا للوقود. وكلفت الإعانات حكومة الهند، على سبيل المثال، في عام 2009 واحدا وعشرين مليار دولار أميركي 24)
الثروة السيادية
عندما تضافرت كل هذه العوامل مجتمعة جعلت أسعار النفط المرتفعة تحول قدرة كبيرة من الدخل من الدول المستهلكة إلى الدول المنتجة. فارتفعت إيرادات النفط الإجمالية للدول الأعضاء في منظمة أوبك من 243 مليار دولار في عام 2004 إلى 3 69 مليار دولار في عام 2007. وبدا أنه يمكن أن تلامس في ذروتها عام 2008 تريليون وثلاثمائة مليار دولار.
ماذا سيفعلون بكل هذه الأموال؟ تجسد جزء من الجواب من الأحرف الأولى (ص. ث. س) من الكليات الثلاث (صناديق الثروة السيادية) . وكانت هذه بالضرورة حسابات مصرفية حكومية وحسابات استثمار معدة لتلقي إيرادات النفط والغاز التي تفصل عن الموازنة الوطنية. وتعد هذه الثروات السيادية في بعض البلدان صناديق تكريس لتحقيق التوازن والاستقرار في الأوقات العصيبة».