فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1116

وكرست بعض هذه الصناديق بوضوح للحيلولة دون حدوث تضخم والحؤول دون تفشي المرض الهولندي الذي يمكن أن ينجم عن ازدهار الموارد. وحولت هذه الصناديق مكتسبات الغاز والنفط إلى محافظ متنوعة من قروض وصكوك تأمين وعقارات تجارية واستشارات مباشرة.

ولكن مع ارتفاع أسعار النفط وبلوغها تلك المستويات العالية جدا، أصبحت الأموال الناجمة عنها في الحقيقة صناديق رسملة هائلة، تضخمت بعشرات مليارات الدولارات من التدفقات المالية غير المرتقبة والتي أضحت قدرات مالية ضخمة ذات تأثيرات بعيدة الدي في الاقتصاد العالمي. وبات أصحاب هذه الرساميل الهائلة في حيرة أمام ورطة خاصة بهم - كيف يستثمرون كل هذه الإيرادات الإضافية على نحو عقلاني و ملائم.

ولكن الجانب المزعج والسيئ في الموضوع تمثل في أن توسعهم وتمددهم كان يعني تقليصا كبيرة جدا في القدرة على الإنفاق في الدول المستوردة للنفط، وأسهم هذا الأمر في الانكماش الاقتصادي).

الذروة

وظل طغيان ارتفاع الأسعار قائيا. وبلغ سعر النفط ذروته التاريخية في الحادي عشر من يوليو/ تموز من عام 2008 عند سعر 147

27 دولارا للبرميل. وهذا سعر مضاعف مرات عديدة عن النطاق السعري الذي يتراوح بين 22 - 28 دولارا للبرميل الذي كان يفترض أن يكون مجالا يتراوح ضمنه السعر الطبيعي لبرميل النفط وذلك قبل أربع سنوات فقط. وتحدثت عناوين الصحف عن مزيد من المشكلات الاقتصادية القادمة، ثم حدث شيء بعد ذلك؛ إذ جاء في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمس فيما كان برنانك يلقي كلمة أمام الكونغرس «بعد الساعة العاشرة بقليل من صباح السادس عشر من شهر يوليو/ تموز، صدر عن المستثمرين رد فعل متأخر أدى إلى هبوط مفاجئ في أسعار النفط الذي بلغ قبل ذلك مستويات قياسية من الارتفاع» ولكن المضاربين على الأسعار (صعودة) في بورصة النفط قالوا: «إنها مجرد أزمة ثانوية طفيفة (23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت