فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1116

نفط الصين وغازها - التي أنشئت أساسا خدمة لاقتصاد ماوتسي تونغ المخطط مركزية والمصمم تلبية لمقتضيات القيادة والسيطرة» - وتحويل هذا الشطر المهم من الصناعة إلى شركة تنافسية تحقق متطلبات إدراجها في بورصة نيويورك.

وكانت أسباب هذه القطيعة الصارخة مع الماضي واضحة - طيف متطلبات مستقبل الصين من النفط والتحدي المتمثل بطريقة تلبيتها - على الرغم من أنهم لم يتمكنوا تلك الأمسية من أن يتصوروا مدى سرعة وتيرة نمو الاستهلاك. وإبان توقف المجموعة القصير في ردهة المطعم، طرح على الرئيس التنفيذي سؤال كان في محله تماما: لماذا تتجشمون كل هذا العناء المتمثل بتحولكم إلى شركة عامة؟ لأن الشركة، والحالة تلك، لن تكون مسؤولة حيال السلطات العليا في بيجين فقط، بل أيضا حيال محللين شباب ومديرين ماليين في مدينة نيويورك ولندن وسنغافورة وهونغ كونغ يدققون ويطلقون أحكامهم على الاستراتيجيات والنفقات والربحية - وعلى العمل الذي يؤدونه جميعا

ولم يكن واضحا على الإطلاق أن «فرصة» من هذا القبيل تروق للرئيس التنفيذي. غير أنه أجاب قائلا:

لا تتوفر على خيار. إن كنا عازمين على تحقيق الإصلاح، يتعين علينا أن نلبي متطلبات معايير الاقتصاد العالمي.

كان ذلك الوقت هو ذاك الذي كانت فيه الصين تنتقل من كونها لاعبا ثانوية في سوق النفط العالمية إلى ما هو أكثر من ذلك، على الرغم من أنه لم يكن واضحا مطلقاكم هو ذاك الكثير. ولكن ما كان واضحا هو أن الصين كانت تندمج بسرعة في الاقتصاد العالمي وتشرع في الانتقال إلى حيث تلعب دورا جديدة وأكبر بكثير من ذاك الذي كانت تلعبه سابقا.

وعلى مدى السنوات التي أعقبت ذلك، حققت هذه التغيرات التي جرت في الصين تحولا في الحسابات المتعلقة بالاقتصاد العالي وبتوازن القوى العالي. هل سيترجم كل هذا إلى عالم أكثر تكافة وتعاضدة؟ أم إن الناس سوف يتساءلون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت