فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1116

السنوات اللاحقة إن كان ذلك سيؤدي إلى منافسة تجارية مكثفة شديدة وإلى تنافس بترولي، وإلى تنامي مخاطر حدوث صدام بين الأمم من أجل الوصول إلى الموارد وإلى طرق النقل البحرية التي تنقل عبرها منتجات الموارد؟

مخاطرة الصين

لم يكن أي من هذه الأسئلة مطروحا في تلك الليلة عشية العبور إلى قرن جديد، من منظور الطاقة على الأقل. وفي الواقع، في تلك اللحظة، بدت التوقعات بالنسبة للعروض العالمية الأولية للشركات الثلاث المملوكة من قبل الدولة إشكالية تماما في أحسن الأحوال وحتي مشكوك في تحقيقها نتائج

وكان معولا على شركة الصين للبترول (بتروتشاينا) وهي الفرع الجديد من شركة الصين الوطنية للبترول، أكبر الشركات البترولية في الصين حجة، أن تحقق نجاحا بوصفها أول شركة صينية تطرح في عرض عام أولي خارج الصين. ولكن تبين أن الاستعداد لطرحها أصعب مما كان متصورة. فالحسابات المالية التي يمكن أن تلبي متطلبات تدابير السندات المالية وهيئة البورصة في الولايات المتحدة كان ينبغي تعديلها وإعادة تشكيلها من واقع بيانات تعاني انعداما من التصنيف وسوء تنظيم وفوضى، وهي بيانات تابعة لمؤسسة صينية ضخمة خاضعة للدولة ولم يسبق لها قط أن كانت في وارد الاهتمام بمعايير من هذا القبيل - وبالتأكيد لا يوجد أي سبب يدعوها إلى الإصغاء إلى الهيئة الأميركية التي نظمت بورصة نيويورك. وأدركت الإدارة أنه ينبغي غرس مجموعة جديدة كاملة من القيم والمعايير في المؤسسة، وتضاف إلى ذلك الحقيقة المتمثلة في أن بعض استثمارات الشركة فيها وراء البحار كانت تسفر عن اعتراضات، إلى جانب كون الصورة باتت تفتقر إلى الوضوح إلى أبعد الحدود. واقتضت هذه الحالة إصدار نشرة تمهيدية طويلة - تألفت من 384 صفحة - لتوضيح كل المخاطر بتعابير لا لبس فيها).

ومن جانبهم، المستثمرون الدوليون في الولايات المتحدة وبريطانيا وحتى أولئك الذين كانوا أقرب مكانة من الصين، أي من هم في سنغافوره وهونغ كونغ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت