فهرس الكتاب
ساورتهم شكوك كثيرة، فقد كانوا قلقين حيال مخاطرة الصين - لم يكونوا اكيدين من الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في البلد (الصين) . وإلى ذلك، كانت هذه الشركة شركة نفط في وقت كان فيه الاقتصاد الجديد - الإنترنت وأسهم الإنترنت - آخذا في الازدهار. وفي الجانب المقابل، كان ينظر لقطاع التجارة النفطية بوصفه جوهرة الاقتصاد القديم الراكد المعتقد أنه عالق في حالة ركود دائمة قائمة بين غزارة الإنتاج وانخفاض الأسعار.
ومع بداية عام 2000، بدا أن الفتور دب في حماس المستثمرين العالميين فانخفض العرض العام الأولي انخفاض كبيرة. ولكن، أخيرة، في شهر أبريل/ نيسان من عام 2000 مضت العملية قدما لكن بشق النفس، وأطلقت شركة الصين للبترول (بتروتشاينا) بوصفها كيانا عاما مملوكا جزئيا من قبل مستثمرين دوليين ولكن بقيت معظم أسهم الشركة ملكا لشركة نفط الصين الوطنية.
وعلى مدى العام اللاحق، أتبع هذا الإجراء بإدراج الشركتين الأخريين عبر طرح عام أولي بعد فصلها عن الوزارات التي كانت هائلة الحجم - وهاتان الشركتان هما سينوبك (شركة الصين للبترول والكيماويات) وکنوك (شركة نفط الصين الوطنية البحرية) . وتلقت هاتان الشركتان الاستقبال الفاتر ذاته. ولكن مع مرور السنين، تبددت الشكوك التي كانت تساور المستثمرين، وكان ذلك بفعل اسباب وجيهة. فبعد مرور عقد على إدراج الشركات في طرح عام أولي، تضاعفت رسملة (تمويل) سوق الصين البترولية سبعين مرة تقريبا. وأصبحت عند ذلك الحد قيمتها السوقية أكبر من القيمة السوقية لشركة شل الملكية الهولندية التي أبصرت النور قبل الشركة الصينية بقرن كامل من الزمن، وهي أكبر من شركة وال مارت، ولم يكن يتقدمها من الشركات سوى شركة إكسون موبيل.
والزيادة في القيمة تقوم الأهمية المتنامية لجمهورية الصين الشعبية على صعيد توازنات الطاقة العالمية وعلى صعيد ارتقاء الصين ذاتها. فمنذ انطلاقة الإصلاحات في عام 1979، انتشل أكثر من ستمائة مليون من المواطنين الصينيين من قبضة الفقر