فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1116

المدعي، وتمكن ثلاثمائة مليون مواطن بلوغ مرتبة متوسطي الدخل. وعلى مدى الحقبة ذاتها تضاعف النمو الاقتصادي أكثر من خمس عشرة مرة. وفي عام 2010 تفوقت الصين على اليابان من حيث أصبحت صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم).

صعود الصين >

غير هذا التوسع الاقتصادي الهائل موقع الصين النفطي. إذ لم تكن الصين قبل عقدين مكتفية من النفط ذاتية فحسب، بل كانت مصدرة فعلية للبترول. أما الآن فقد أضحت تستورد نصف نفطها وهذه الحصة مرشحة للصعود تبعا لزيادة الطلب. والصين الشعبية هي حاليا ثاني أكبر مستهلك للنفط عالميا بعد الولايات المتحدة. وبين العامين 2000 - 2010، زاد استهلاكها من البترول على الضعف. وكل هذا يعكس ما يحدث عندما يتوسع اقتصاد أمة يبلغ عدد س كانها مليارا وثلاثمائة مليون نسمة ويحقق نموا اقتصاديا يتراوح من 9 ? إلى 10 % إلى 11 عاما بعد عام عقب آخر.

وفيما تستمر الصين في النمو ينمو طلبها على النفط. وفي تاريخ قريب من العام 2020، قد تجاوز الولايات المتحدة لتصبح أكبر مستهلك للنفط في العالم. وهي نتيجة تكاد تكون محتومة لما يمكن أن يوصف بأنه «ارتقاء الصين العظيم، - تمدنها تبعا لسرعة وحجم لم يسبق لها مثيل، واستثمارات هائلة في البنى التحتية وتشييد للمباني على أوسع نطاق وإنشاء محطات توليد طاقة، وبناء شبكات طرق ومد خطوط سكك حديدية لقطارات فائقة السرعة - وكل ذلك سوف يسهم في إعادة تشكيل المجتمع والاقتصاد الصينيين.

ارتقاء الصين عبر العقدين أو العقود الثلاثة القادمة سيكون إحدى القرى المحددة لا للصين فحسب بل للاقتصاد العالمي كذلك. كما سينطوي ارتقاؤها بالتأكيد على أحد التفسيرات الرئيسة لازدهار طويل الأمد للسلع الأساسية. ويتزايد سكان المدن في الصين على نحو سريع جدا. ففي عام 1978، كانت نسبة سكان المدن إلى سكان الأرياف تشكل 18 ? فقط. أما اليوم فقد باتت تشكل 50 ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت