فهرس الكتاب
تقريبا، وصار يوجد في الصين ما يزيد على 170 مدينة يزيد تعداد سكان كل منها على مليون نسمة. وثمة مدن كبرى عديدة بتعدى عدد سكان الواحدة منها عشرة ملايين نسمة. ويهجر الريف كل سنة حوالي 20 مليون صيني ميممين شطر المدن. بحث عن عمل وسكن وظروف عيش أرقى مستوى. ولدى سؤاله من قبل الرئيس جورج دبليو. بوش ما الذي يؤرق لياليه، رد الرئيس الصيني هو جينتاو بقوله إن همه الأكبر يتمثل في توفير خمسة وعشرين مليون فرصة عمل جديدة سنويا. وكان هذا هو المتطلب الأساسي الواجب توفره لتحقيق التنمية والاستقرار الاجتماعي في آن معا
ونتيجة لمسيرة البناء والارتقاء هذه، أصبحت الدولة موقعا للبناء الواسع الشاسع للمساكن والمصانع والمكاتب ومرافق الخدمات العامة. ولا يتطلب هذا مزيدا من الطاقة فحسب، بل يتطلب كذلك توفير مزيد من السلع الأساسية من كل الأنواع - طلب فيها يبدو لا نهاية له على الإسمنت والحديد واسلاك النحاس.
ومن المحتمل أن ينطوي توسع بهذا الحجم وعلى هذا النطاق على ازدهار في القطاعات العقارية. كما يمكن أن ينطوي على فقاعات وازمات اقتصادية. ولن تتباطا وتيرة سرعة الطلب على موارد الطاقة والسلع الأساسية إلا بعد أن يكتمل تقريبا البناء المديني في الصين بين ثلاثينيات واربعينيات القرن الحادي والعشرين.
وكل هذا النمو وهذا البنيان الجديد جميعه وكل هذه المعامل الجديدة والشقق الجديدة وأجهزتها الجديدة و جميع وسائط النقل التي تأتي مع ذلك كله تعتمد على الطاقة. ياتي هذا على رأس طلب ضخم هائل للطاقة لكل المصانع التي تجعل من الصين الدولة الرائدة في التصنيع العالمي و مورد البضائع للاقتصاد العالمي، وكل هذا يقتضي تأمين مزيد من الفحم والنفط والغاز الطبيعي والطاقة النووية ومزيدا من الموارد المتجددة. ويظل الفحم حالية العمود الفقري للطاقة في الصين. ولكن من منظور العلاقات مع الأسواق العالمية والاقتصاد العالمي، فإن العنصر المهيمن هو النفط.