فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1116

ماذا عن تلاشي موارد الطاقة المتجددة؟

أدت ازمات الطاقة التي شهدتها سبعينيات القرن العشرين، إلى جانب الوعي البيئي المتزايد، إلى نشوء سلسلة من خيارات الطاقة الجديدة التي سميت أولا

الطاقة البديلة»، ثم أطلق عليها لاحقا اسم لازمها وصار أكثر ثباتا ورسوخ وهو «الطاقات المتجددة. وهي تغطي طيفا واسع النطاق من موارد الطاقة - الرياح والكتلة الأحيائية والطاقة الشمسية والطاقة الحراري جوفية، وما إلى ذلك. وما أكسب هذه الموارد جميعها تعريفا مشتركا هو أنها لا تعتمد على أنواع الوقود الأحفوري ولا على الطاقة النووية.

وقد انبثقت هذه الموارد من الاضطراب الذي شهدته حقبة سبعينيات القرن العشرين إلى جانب قدر كبير من الحاس - بارقات أمله في صياغة شهيرة. لكن على مدى ثمانينيات القرن العشرين، خيبت الآمال بسبب واقع انخفاض تكاليف الطاقة التقليدية، وجدواها الاقتصادية التي تطرح تحديات وعدم النضج التكنولوجي وخيبة الأمل في النشر والتوزيع. ومع اعتدال الأسعار والاستعادة الظاهرة لاستقرار الطاقة في أوائل تسعينيات القرن العشرين، أمست آفاق الطاقة المتجددة حتى أكثر تحدية.

وإلى ذلك، غدا الوعي البيئي أكثر انتشارا. إذ كانت القضايا البيئية، تقليدية إما محلية أو إقليمية. لكن كان ثمة انتباه متنام إلى نوع جديد من المسألة البيئية؛ نوع يعد قضية عالمية: إنه التغير المناخي والاحتباس الحراري. وكان الاهتمام في البداية مقتصرة على قطاع صغير نسبيا من الناس. وقد تغير هذا الواقع في الوقت المناسب تغيرة مصحوبة بتأثيرات عميقة على صناعة الطاقة التقليدية والمتجددة والبدائل.

وبتعبير آخر، إن مزج سياسات الطاقة التي بدأت في سبعينيات القرن العشرين مع القوى المحركة للسوق أجدي نفعا. وفي مواجهة كثير من الشكوك، كفاية الطاقة وجدواها - الحفظ - ثبت أنها كانت مسها كبيرة جدا في مزيج الطاقة؛ إسهامة أكبر مما توقع معظم الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت