فهرس الكتاب
في فرنسا - عقب الحرب العالمية الأولى كان يدير مطعم صينيا ناجحا) وعززت صدمات الثورة الثقافية على المستويين الشخصي والوطني براغاتينه وواقعيته. وحتى شعاراته الجوهرية كانت شعارات واقعية عملية - عبور النهر بواسطة تلمس الحجارة» - وأشهر حكمة أثرت عنه قوله: إنه لا يتم إن كانت القطة سوداء أو بيضاء ما دامت تصطاد الفئران (1)
وعقب موت ماو وفي أعقاب صراع قصير الأمد مع «عصابة الأربعة الراديكاليين، ضمن دنغ موقعه بوصفه قائدا ذا شأن عظيم. وبات إذ ذاك في وسعه إطلاق عجلة التحول العظيم الذي أدى إلى إدماج الصين في بوتقة الاقتصاد العالمي - التحول الذي أثني عليه، إيان انعقاد المؤتمر العام للحزب الشيوعي في دورته الحادية عشرة، بوصفه سياسة «الإصلاح والانفتاحه التاريخية.
وكانت صناعة النفط مركزية بالنسبة للانفتاح. وفي تلك الحقبة، الصين - التي لم تعد فقيرة بالنفط قط - كانت تنتج بترولآ يفيض عن احتياجياتها وتمكنت من تصدير الفائض. وكانت في جوار الصين سوق تنتظر التصدير هي اليابان التي كانت راغبة في تقليص اعتمادها على الشرق الأوسط، وفي الوقت ذاته، كانت ترغب في تنمية الأسواق التصديرية في الصين خدمة للمنتجات اليابانية. وكان شراء النفط الصيني، وفق رؤية اليابان، كفيلا بتلبية المتطلبين كليهما.
وفيما بدأ الباب ينفتح على العالم الخارجي، ما أشد ما كانت صدمة أوساط صناعة النفط الصينية من جراء اكتشافها عمق الفجوة التكنولوجية التي كانت تفصلها عن مستوى صناعة النفط العالمية. ولكن في تلك المرحلة، معززة بمكاسبها التي كانت تجنيها من صادراتها البترولية، أضحى في وسعها أن تشتري من الخارج معدات الحفر والتنقيب والتجهيزات الأخرى الكفيلة برفع مستوى قدراتها التقنية.
وفي حين كان موت مار واعتلاء دنغ سدة الحكم أمرين حاسمين بالنسبة لانفتاح الصين، فإن هذين الحدثين لم يضعا جدا للاضطراب والتضخم والفساد والتفاوت الاجتماعي الذي شجع المناوئين للإصلاح وزاد في جرأتهم. وكذا المجابهة الدامية