فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1116

وكان الخلاف حول بحر الصين الجنوبي قد خلق بالفعل بعض التوتر بين الولايات المتحدة والصين وذاك البحر البالغة مساحته مليونا وثلاثمائة ألف ميل مربع تحده من الغرب الصين وفيتنام (التي تسمي المنطقة بحر الشرق) وماليزيا نزولا إلى سنغافورة ومضيق ملقا. ومن الشرق إندونيسيا وبروناي والفيليبين، ومن الأعلى تايوان. وعبر مياهه تمر معظم التجارة بين شرق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا - تشمل معظم موارد الطاقة المشحونة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية. «إنه حقا شريان الحياة لتجارتنا ولنقلنا ولنا جميعا: الصين واليابان وكوريا وجنوب شرق آسيا ودول ما وراء الغرب» . هذا ما قاله الأمين العام لآسيان، منظمة دول جنوب شرق آسيا العشرة)

وفي العام 2002 وقعت الصين ودول الآسيان اتفاقية بدا أنها تلبي حاجات المنافسة. لكن فيها بعد شرع بعض المسؤولين العسكريين الصينيين بالتحدث عن السيادة بلا منازع» للصين على بحر الصين الجنوبي، والسيطرة على ما أسموها رفعا للمعنويات «المصلحة الأساسية. وثمة آخرون في أوساط السياسة الخارجية الصينية وصفوا بعد ذلك الإصرار على المصلحة الأساسية، بأنها «متهورة، وقد صنعت بدون موافقة رسمية، ولو أن الصين كانت تؤكد بنجاح مثل هذه الفائدة لكانت تحكمت بممرات الملاحة التجارية بالغة الأهمية فضلا على أن تكون في موقف يمكنها من إنكار حرية المرور للبحرية الأميركية. ليس مفاجئا أن دول الآسيان، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، قد رفضت مطالب الصين. ومع ذلك، التأكيد تلك المطالبات، نزلت غواصة وصولا إلى أعمق جزء من البحر، حيث غرس طاقمها على صينية)

وموارد الطاقة هي جزء متزايد الأهمية من الجدال. وتتوزع موارد النفط والغاز المهمة حول بحر جنوب الصين، لا سيما في إندونيسيا وبروناي وماليزيا. وتقديرات النفط غير المكتشف في بحر جنوب الصين تتراوح بين 150 مليارا و 200 مليار برميل، والذي هو أكثر من كاف ليحرك المنافسة، وعلى الرغم من كونه بعيدا عن الإثبات، وعلى الرغم من أن الصين وفيتنام قد نجحنا في إبرام بعض اتفاقيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت