فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1116

الإقليمية والدعم الأميركي لتايوان - على الرغم من أن الروابط الاقتصادية بين تايوان و جمهورية الصين الشعبية مستمرة بالنمو. وبعض القادة العسكريين يدينون الولايات المتحدة، ووصفها أميرال صيني بأنها دولة «هيمنة» . وفي المقابل مخاوف من هذا القبيل يمكن أن توجد بين بعض الاستراتيجيين في الولايات المتحدة. هناك البعض ممن يدعون أن لدى الصين، شهية نهمة للموارد والسيطرة، ولديها استراتيجية بارزة في فرض هيمنتها إضافة إلى رغبتها في الاستيلاء على إمدادات نفطية عالمية ضخمة. ويقال إن الصين تتبع هذه الاستراتيجية موطدة العزم ومدعومة بقوة عسكرية متطورة. ويشيرون، على سبيل البرهان، إلى زيادات رقمية مضاعفة في إنفاق الدفاع الصيني، وتعزيز بحري سريع، متابعة الصين لتكنولوجيا الطيران والبحرية، وإمكانيتها في تطوير «بحرية المياه العميقة القادرة على العمل في المحيطات المفتوحة، وفيها هو أبعد من الجوار الصيني. بالإضافة إلى ذلك، فقد أنشات الصين شبكة من الموانئ الاستراتيجية، والقواعد وأنظمة التنصت على طول المحيط الهندي. ويستشهد هؤلاء المتقدون بصفة خاصة بتطور الصواريخ الجديدة التي على ما يبدو موجهة بشكل مباشر إلى القوة البحرية للولايات المتحدة - بخاصة

حاملات الطائرات - ونحو إقلاق أمن الممرات البحرية التي تحميها القوة البحرية الأميركية - الأمن الذي تستفيد منه الصين بشكل مباشر، شأنها شأن أية دولة.

كل هذا أدى إلى إثارة شبح سباق الأسلحة البحرية الذي يذكرنا بسباق التسلح بين الإنجليز والألمان الذي فعل الكثير على صعيد إذكاء نار التوترات التي أشعلت الحرب العالمية الأولى. وعلى الرغم من العلاقة الشاملة والاقتصادية النامية في السنوات التي أدت إلى آب 1914، فإن ما باعد بين بريطانيا وألمانيا وجعل الخلاف پدب بينهما هو التنافس والشكوك التي أثيرت من خلال سباق البحرية، ومن خلال القلق على السيطرة على الممرات البحرية والوصول إلى الموارد، ومن خلال التنافس على من سيشغل مكانا له تحت الشمس - ومن خلال تنمية الحاسة الوطنية. وأصداء ذاك السباق البحري الأنغلو الماني تسمع في خضم الجدل الدائر اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت