فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1116

وعلاوة على ذلك، فالصين لديها احتياطيات فحم ضخمة، وكذلك، بالإضافة إلى النفط والطاقة الكهرومائية المنتجين محلية، فالصين مكتفية ذاتية بنسبة أكثر من 80 % من حيث الطاقة الإجمالية. والدليل على ثقة أكبر هو التغير في المناقشة حول صنع النفط الاصطناعي من الفحم حيث كان ذلك أولوية كبيرة عندما كانت أسعار النفط ترتفع وكان بعض الناس يتنبؤون بنقص دائم، غير أن الصينيين يتحدثون عن تطويره اليوم بوصفه بوليصة تأمين ضد الارتباط أكثر منه عملية تعويض واسعة النطاق

هنالك جهد واضح لتخفيف حدة التوترات ضمن الإطار الكبير من العلاقات. وقد بني على إدراك الحقيقة الجديدة - مكانة الصين الرفيعة في الاقتصاد العالمي والمجتمع الدولي. ووصفت إدارة جورج دبليو. بوش الصين كمنافس استراتيجي» بكل الدلالات التي عنت ذلك. ولكن مع مرور السنين، ظهر منهج أكثر تعاونا، بني على الفهم المتبادل للاعتماد المتبادل. القوة الصاعدة» و «الصعود السلمي» تعبيران وصف بها الصينيون المخضرمون دور ومكانة بلدهم الجديدين. وأكد بعض الاستراتيجيين الحاجة إلى النجاح في حسن إدارة التوترات الحتمية التي يمكن أن تنشأ بين قوة قادمة جديدة وقوة قائمة وطيدة الأركان. من ناحيتها، فضلت الولايات المتحدة مفهوم اصاحب المصلحة المسؤول»، وهي فكرة طرحت أول ما طرحت من قبل روبرت زوليك، نائب وزير الخارجية ولاحقا رئيس البنك الدولي في ذاك الوقت. وكان الجدل متمحورة حول أن الصين يمكن أن تلعب دورا أكثر إيجابية في المجالات الدولية المتنوعة وهو الأكثر ملاءمة لمكانتها الجديدة. وقد جاء الصينيون ليفسروا لصاحب المصلحة المسؤولة بمعنى المسؤوليات العالمية المشتركة للنظام العالمي الذي يستفيدون هم منه - والذي يساعدون في تشكيله. >

وقد تجسد هذا التوجه الجديد في مجموعة من الترتيبات لمناقشة القضايا، وتهدئة التوترات، وبشكل أساسي تأمين ضمان استراتيجي، وتضمن كل هذا الحوارة استراتيجية واقتصادية بين الدولتين و «إطار تعاون في البيئة والطاقة، وهو ما أطلق في نهاية إدارة بوش واستمر مع إدارة أوباما. وتعاون الصين مع وكالة الطاقة الدولية ومشاركتها في الندوة الدولية للطاقة تتيحان لها أن تتبوأ مكانة أكبر وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت