الطاقة والسياسة الخارجية
عندما نتحدث عن النفط، هناك مخاوف من صراع المصالح بين الصين والدول الأخرى، وبخاصة مع دول جنوب شرق آسيا واليابان. كيف تصبح هذه المخاوف
حقيقة. هذا الأمر يعتمد على كيف يمكن للدول المعنية تحديد وضبط مواقعها البحرية. ومن ناحية العلاقات مع الولايات المتحدة، لن تأتي المخاوف فقط من المنافسة في السوق العالمية ولكن على الأرجح سوف تنشأ عندما يصبح أمر تنمية النفط والغاز مرتبطة بالمخاوف الجيوسياسية والسياسة الخارجية وقضايا حقوق الإنسان.
وإحدى هذه القضايا كانت السودان، حيث ينتج هناك مجمع نفطي بإدارة صينية كميات كبيرة من النفط. وفنزويلا أيضا يمكن أن تكون قضية، بما أن هوغو شافيز يحاول أن يلعب بطاقة الصين - جلب الاستشارات الصينية وتعزيز دور الصين بوصفها بديلة في حملته ضد الولايات المتحدة. غير أن هذا لا يبدو مبشرة.
واليوم هناك دولة واحدة فقط خطر الصدام فيها من أجل مصالح الطاقة ومصالح السياسة الخارجية مرتفع. تلك الدولة هي إيران، وذلك في ضوء برنامجها النووي وسعيها لإنتاج الأسلحة النووية. ونتيجة لذلك، تطرح إيران القضية الأكثر تعقيدة وجدلية وربما الأصعب. لذلك، فإن شركات النفط والغاز الطبيعي الغربية والأوروبية قد انسحبت أو في طور الانسحاب من إيران بسبب التورط مع الولايات المتحدة بخصوص الأسلحة النووية والمجموعة المتزايدة من العقوبات. وهذا الأمر خلق فراغا، ومن ثم فرصة للصين لضمان موقع مهم لاستراتيجيتها الانطلاق خارجاه في بلد من أكبر بلدان منتجي النفط والغاز في الشرق الأوسط. وقد قامت الشركات الصينية بالتفاوض، على الورق على الأقل، بشأن عقود تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات للاستثمار في النفط الإيراني وصناعة الغاز التي سوف تؤمن الوصول إلى موارد النفط والغاز الرئيسة، غير أنها تتقدم ببطء. وفي