فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1116

1948، بعد عشر سنوات من الاكتشاف الحقيقي للنفط في السعودية. واستغرق الأمر عقودة في الواقع لفهم امتداد هذا الحقل الاستثنائي، وتعقد الأمر جدا من خلال حقيقة أنه حقا عبارة عن شبكة من خمسة حقول تطورت خلال عقود بسبب حجم الغوار الهائل. والجزء الأخير دخل في التطوير فقط في عام 2006 (17) .

والجدل في أن إنتاج السعودية الإجمالي هو في تراجع بعد نوعا ما غريبا؛ لأن الطاقة الإنتاجية للسعودية قد ازدادت في السنوات الأخيرة. وبعد أكثر من ستين عامة، ما يزال الغوار، حسب كلات رئيس أرامكو السعودية خالد الفالح، «نشيطة في منتصف العمر، كما أن متطلبات الاستثمار في تزايد. ولكن، لدى معدل إنتاج فوق 5 مليون برميل يوميا، ما يزال الغوار منتجا جدة. إن تطبيق تقنيات جديدة يستمر بإطلاق موارد وفتح آفاق جديدة (19) .

الاكتشافات مقابل الإضافات

للتدليل على ذروة النفط، يناقش المدافعون عن هذه النظرية زاعمين أن معدل اکتشاف حقول نفط جديدة هو في تراجع. غير أن هذا يخفي نقطة حساسة. فمعظم إمداد العالم ليس نتيجة اکتشافات، وإنا من الاحتياطيات والإضافات. وأول ما يكتشف حقل ما، فإن القليل جدا يعرف عنه، والتقديرات الأولية تبقى محدودة وغالبا ما تكون تقليدية. بينما يطور الحقل، تبزغ معرفة أفضل عن احتياطياته وإنتاجه، کاينقب عن المزيد من الآبار، وبمعرفة أفضل، تزداد غالبا الاحتياطيات المؤكدة

الاختلاف بالتوازن بين الاكتشافات والتعديلات والإضافات هو مفاجئ. وفقا الدراسة أجرتها هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، حيث إن 86 ? من احتياطي النفط في الولايات المتحدة هي نتيجة ليس ما هو مقدر في وقت الاكتشاف، وإنها بسبب التنقيحات والإضافات التي تأتي مع مزيد من التطور. وقد لخص الفرق من قبل مارك مودي ستوارت، الرئيس السابق لشركة رويال دوتش شل، مسترجعة اياما كان يعمل فيها عالم جيولوجيا استكشافية في الحقل: «كنا نمزح طوال الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت