كل هذا حدث على مدى نصف قرن في المنطقة التي هي بمثابة سلة غذاء إنتاج
النفط العالي
ووضع الطاقة الفريد في نوعه للخليج هو نتاج تاريخي جيولوجي غريب جعله الحوض الهيدروكربوني الأغنى والأوفر إنتاجا على الكوكب. وعلى مدى مئات ملايين السنين، ما هو الآن جزء كبير من شبه الجزيرة العربية وحوض الخليج العربي قد غمر تحت بحر ضحل واسع. والتوسع المتكرر وتقلص هذا البحر خلق ظروفا متازة الإبداع المادة العضوية في طبقات متابعة متعاقبة من الرواسب. وخلال الأوقات التي تراجع فيها البحر، لم تكن الأرض صحراء وإنها غابة دافئة ورطبة، ودرجات الحرارة الأكثر سخونة مما هي عليها اليوم قد شجعت النمو الوافر، الذي أضيف إلى الرواسب العضوية. والضغط والحرارة حولا هذه المادة العضوية إلى هيدروكربونات - نفط وغاز. والتحولات في قشرة الأرض وتصادم الصفائح التكتونية، على نطاق زمني جيولوجي، خلق هياكل ضخمة لحبس هذه الودائع الهيدروكربونية. وقد كان في هذه الهياكل مقدرة أن يعثر نتيجة للحفر في القرن الحادي والعشرين على تراكات غير عادية من النفط والغاز التي أمست بطاقة تعريف للخليج العربي الحديث.
مركز الثقل للنفط العالمي
وفي عام 1943، في منتصف الحرب العالمية الثانية، أوفدت إدارة روزفلت ايفريت لي ديغولير إلى الخليج العربي لتقويم إمكانات النفط في المنطقة. ديجولير كان عالم الجيولوجيا الأميركي البارز الذي قام بالاكتشاف في العام 1910 الذي جعل من المكسيك منتجأ كبيرة للنفط، وفي العشرينيات فعل أكثر من أي شخص آخر التشجيع اعتماد تكنولوجيا الزلازل ووضعها موضع الاستعمال.
وكان النفط قد اكتشف بالأساس في إيران عام 1908، ومن ثم في العراق في عام 1927، وفيما بعد في البحرين عام 1923. وإلى هنا، كان البعض يشكك في ما قد يوجد في السعودية. وفي عام 1926 قررت الإدارة العليا في واحدة من شركات النفط أن السعودية كانت الخلوا من كل التوقعاته بالنسبة للنفط وأن الاحتياطيات