فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1116

وبعد عدة أشهر حرض ابن لادن على مهاجمة أهداف نفطية، متبعة هذه العقيدة الجديدة، بوصفها جزءا من الجهاد الاقتصادي ضد الولايات المتحدة. وقد استشهد بالحرب في أفغانستان، التي استنزفت روسيا لمدة عشر سنوات حتى أفلست وأجبرت على الانسحاب مقهورة من أفغانستان». ودعا إلى اتباع النمط ذاته من السياسة لجعل الولايات المتحدة تنزف بغزارة إلى درجة الإفلاس. وقد صرح فيها بعد بأن الغرب سعى إلى السيطرة على الشرق الأوسط لكي يسرق النفط وحث مناصريه على بذل كل ما في وسعهم لإيقاف السرقة الأكبر للنفط في التاريخ. ودعا إلى هجمات إرهابية من شأنها رفع سعر البرميل إلى 100 دولار بهدف إفلاس الولايات المتحدة. وفي عام 2005 صرح أيمن الظواهري، نائب ابن لادن، أن المجاهدين يجب أن يركزوا هجاتهم على نفط المسلمين المسروق»، لكي يحافظوا على هذا الموردة للزمن الذي سوف تحكم فيه الخلافة الإسلامية شبه الجزيرة العربية.

واكتشفت مداهمة في سبتمبر/ أيلول 2005 لمنزل قرب أكبر حقل نفط في السعودية الأدوات العملية لهذه العقيدة الجديدة: مصورات و خرائط للبنية التحتية للنفط ليس فقط للسعودية بل أيضا للدول العربية الخليجية الأخرى المنتجة للنفط. وأصاب الدهش السعوديين من المعلومات التفصيلية التي وجدت

مأزق حرج

في يوم جمعة من شهر فبراير/شباط من عام 2006، بعد صلاة الظهر بقليل، شفت ثلاث مرکبات - تويوتا لاند كروزر إس يو في إلى جانب شاحنتين بيك أب طريقها باتجاه بوابة خدمة قليلة الاستخدام في محطة معالجة بقيق التي تبعد 60 ميلا عن أكبر حقل نفط في السعودية. بقيق هو واحد من أكثر النقاط حساسية في نظام الإمداد العالي. فأكثر من 3 ملايين برميل من النفط - 8 ? من إجمالي الإمداد العالمي - تمر من خلال هذا المرفق الصناعي الشاسع يوميا.

وعندما وصلوا إلى البوابة، قفز المسلحون من اللاند كروزر وبدؤوا بإطلاق النار، وقتلوا الحراس، بينها الشاحنتان صدمتا جانب السور بقوة ودخلنا عبره إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت