فهرس الكتاب
الانقطاعات للإمداد، وأسعار النفط حلقت مجددا بسبب الانقطاع الحقيقي والخوف من «الذي سوف يحدث لاحقا» ، وقد أدى ذلك إلى بلوغ سعر برنت على الأقل لفترة محدودة 130 دولارا للبرميل. وكان ينظر إلى ارتفاع أسعار النفط على أنها الخطر الأكبر الذي يتهدد تعافي الاقتصاد العالمي. وما دام هناك شيء مجهول حول الشرق الأوسط، فإن أسعار النفط سوف تعكس الخطر بالدرجة الأولى. وبهذا، سوف تثبت الأسس الاجتماعية والتوازن الجيواستراتيجي المشكوك فيه الآن في المنطقة أن من شأنها أن تكون حاسمة في تشكيل أسعار النفط العالمية، التي بدورها سيكون لها تأثير أوسع بكثير.
ومع ذلك، حتى الآن لا يوجد جواب واحد على كيف سوف يتم حل مشكلة عدم اليقين، فالاختلافات كبيرة جدا بين الدول في المنطقة، مصر، مثل إيران، فيها حوالي 80 مليون نسمة ومعدل الدخل الفردي في مصر حوالي 5
800 دولار سنوية. وعلى النقيض من ذلك، العديد من الدول المنتجة للنفط الكبرى ملك عدد سكان قليلا. وتعتمد على عدد ضخم من المغتربين لجعل اقتصادها بعمل. وهي، في الواقع، دول غنية ودول رفاه وبحبوحة ومعدلات دخل الفرد فيها عالية.
وما تشترك به الدول جميعا مهما كانت اختلافاتها، هو أرجحية شبابية هائلة. فحوالي ثلث عدد السكان في المنطقة أعمارهم بين العاشرة والرابعة والعشرين. وقد لاحظ المؤرخون، بالعودة إلى الثورات الأوروبية عام 1948، العلاقة بين مثل هذه الأرجحية والاضطرابات والغليان. وبالإضافة إلى ذلك، ما تفتقر إليه هذه الدول هو فرص العمل، بخاصة للشباب المتعلم المحبط، وربما تتراوح البطالة وصولا إلى بلوغها نسبة 30 ?، وكثير من غير العاطلين عن العمل لا يحظون بفرص عمل تناسب قدراتهم. وبالإضافة إلى الأمال المحيطة والصعوبات الاقتصادية، فإن عدم التوظيف الشامل يغذي الاستنكار المشتعل ضد الأنظمة الحاكمة للاسباب الآنفة الذكر
وما أحدث الفارق الحاسم كان القوة المثيرة لتقنيات الاتصالات الجديدة التي انهت سيطرة المعلومات التي تعد أساسية بالنسبة للأنظمة الاستبدادية. وتطور