فهرس الكتاب
الأسد، التي قوبلت بالرصاص. وكان لثلاث دول أهمية خاصة بالنسبة للخليج وهذه الدول في إيران والبحرين واليمن. واستخدمت إيران ما استطاعت من قوة لإخماد المظاهرات. وفي البحرين، العلاقة المتوترة منذ زمن بعيد بين النخبة السنية والأكثرية الشيعية من السكان تجعل منها مجالا للخلاف بين السعودية وإيران. إنها بلد صغير جدا من حيث عدد السكان غير أنها على بعد بضع عشرات الكيلومترات فقط من جسر يصل بينها وبين السعودية ومن أكبر حقل نفط في العالم. وهي أيضا موطن الأسطول الخامس الأميركي، ومهمته الحفاظ على حرية البحار في الخليج. وعندما تحولت المظاهرات إلى عنف طويل الأمد، أرسل مجلس التعاون الخليجي، بقيادة المملكة العربية السعودية، قوات إلى البحرين للمساعدة في استعادة النظام.
وكانت اليمن أكثر عرضة للسقوط بسبب التوترات القبلية القوية والانفصالات الإقليمية، والحكم الأوتوقراطي لاعلي عبد الله صالح، الذي استمر ثلاثة وثلاثين
عامة، ومعدل دخل الفرد المتدني، وما يعتقد أنه حليف القاعدة الأقوى. ويضاف إلى أهمية ما يحدث لليمن موقعها عند مضيق باب المندب، المدخل إلى البحر، وحدودها الوعرة مع السعودية التي تبلغ 1. 100 ميل. وشبح الفوضى والعنف في اليمن يقود بعض السعوديين للحديث عن الخطر من وجود «أفغانستاننا» على حدودها. وكل هذه الأحداث التي تكشف عنها المنطقة مجتمعة أظهرت بوضوح أن عدم الاستقرار أصبح عاملا حاسما بالنسبة لأمن الطاقة. وفي ليبيا تحولت الاحتجاجات بسرعة إلى حرب أهلية قسمت البلاد بين المتمردين في الشرق وقوات القذافي في الغرب. وبينما تقدمت قوات القذافي نحو بنغازي وفي ظل ما بدا أنه حمام دم وشيك، دعت الجامعة العربية إلى منطقة عازلة، وتدخلت القوات الأميركية والأوروبية العاملة تحت سلطة الأمم المتحدة وحلف الناتو نصرة للمتمردين
وبحلول شهر مارس/ آذار 2011، عملية إنتاج ليبيا من النفط بأكمله تعطل، مقتطعأ حوالي 1. 5 ? من الإمدادات العالمية من السوق. ولكن هذا، إلى جانب الطلب المتزايد، بدأ يضيق قدرة الطاقة الاحتياطية مرة أخرى. وبينها استمر التوتر والفوضى في الشرق الأوسط، ازداد القلق حول احتمال حدوث مزيد من