فهرس الكتاب
واضح. وكان العراق يفرض أشد الشروط التي يمكن أن تفرضها أية دولة مصدرة للنفط، وعدد من الشركات الأميركية لم تستطع أن تجعل الاقتصاد بعمل).
وبعض التوقعات التي انتشرت للإنتاج العراقي كانت مفرطة في التفاؤل. وتحقيق القفزة من 2. 5 مليون أو 3 مليون برميل في اليوم إلى 12 مليون برميل يوميا، كما أوحي وزير عراقي، يبدو شبه مستحيل. والأكثر عقلانية بكثير هو الطرح الذي أشار إلى أنه بحلول 2020 يمكن للعراق أن يكون على مشارف 6
5 مليون برميل يوميا.
ولكن حتى هذا الهدف ذو السقف الأكثر انخفاضا يواجه عقبات وشكوكا لاباس بها: التطوير على مثل هذا النطاق يتطلب استقرار سياسية وامنا ملموسا بالنسبة لحقول النفط و خطوط الأنابيب ومحطات التحميل، ويجب أن يكون هناك توافق سياسي حول الحاجة للاستثمار الدولي والشروط المالية بحيث لا يتم التراجع عن هذا الجهد كله من خلال التغيرات اللاحقة في قواعد اللعبة، وهذه المخاطر تتفاقم من ناحية أخرى من خلال التعقيد اللوجستي المطلق المتعلق بتأمين الموظفين والعمال، والخدمات، والمهارات، والتجهيزات - وبناء خطوط الأنابيب ومرافق التصدير - في بلد كان محجوبا تكنولوجيا عن الصناعة العالمية لعقود من الزمن. والشركات التي تستمر تدرك هذه المخاطر. ولكنها أيضا ترى الإمكانية وتوصلت إلى قناعة تفيد بأنها ستكون مخاطرة كبيرة جدا أن تجد نفسهاند انحرفت عن المسار الذي يؤدي إلى الحصول على واحدة من أكبر الفرص النفطية للقرن الحادي والعشرين (1)
وعقبة واحدة أخرى يمكن لها أن تقف في وجه التطور المطرد لموارد العراق: إيران. وتلك يمكن أن تكون الأهم من أي شيء. فإيران تعد أي توسع كبير في إنتاج العراق تهديدا لأن ذلك سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، ومن الناحية الجيوسياسية، إيران لا تريد أن يحمل العراق محلها بوصفها ثاني أكبر دولة منتجة في الخليج وفي منظمة الأوبك. وطهران أوضحت ذلك في عام 2010 عندما قررت