فهرس الكتاب
السياسية بين الفصائل التي تحكم البلاد، ونقص الاستثمارات، والأسلوب القاسي والمؤلم الذي تتفاوض به إيران مع الشركات العالمية. وفي السنوات الأخيرة الأحدث عهدة، العقوبات الدولية التي قللت بشدة من دخولها إلى عالم التكنولوجيا والمال. كل هذا أعاق تطور الصناعة. وبالإضافة إلى ذلك، توجب عليها استيراد حوالي 25 ? من البنزين لتعوض نقص قدرة التكرير لديها.
ومع أن إيران تمتلك ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي التقليدي في العالم وهي عضو مؤسس لمنظمة الدول المصدرة للغاز، التي تشكلت حديثا، فإنها تصدر كميات صغيرة من الغاز، وللجوار القريبين فقط. وفي الواقع، هي مضطرة لاستيراد بعض الغاز للتعويض عن النقص المحلي.
والشيطان الأكبر
في الأشهر الأولى من الثورة الإيرانية عام 1979، لم يكن واضحة ما إذا كان النظام الجديد سوف يكون إصلاحية أم أصولية. ولكن الطريق كانت محددة بوضوح عندما اقتحم المسلحون السفارة الأميركية في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1979 واسروا 66 دبلوماسية واتخذوهم رهائن، واحتجزوهم حتي ديسمبر/ كانون الأول من عام 1981. والزعيم الجديد للبلاد كان رجل الدين آية الله الخميني الذي عاد لإيران بعد 15 عاما قضاها في المنفى. والخميني وأتباعه استخدموا اعتقال الرهائن - والانشقاق الفوري الذي سببه مع الولايات المتحدة - لتوطيد السلطة والقضاء على المعارضة الفاعلة للنظام الأصولي الثيوقراطي الجديد. وفي مرحلة معينة، في «رسالة إلى رجال الدين، كتب الخميني، «عندما كانت علوم الدين تقتضي عدم التدخل في السياسة، أصبح الغباء فضيلة» . وفي إيران الجديدة، باتت السلطة السياسية في نهاية المطاف تكمن في أيدي الفقهاء، وعلى وجه التحديد، المرشد الأعلى، آية الله الخميني (19)
کره الخميني للشاه، الذي كان قد نفاه في عام 1963، قورن بكرهه لإسرائيل، وللولايات المتحدة. واميركا بوصفها العدو الحقود - الشيطان الأكبر - أصبحت