من مشروع تسييل الغاز الذي كان ما يزال حبرا على الورق. واقترحت موبيل بنية اتفاق تتبع لها الحصول على نصيب في شركتين قطريتين هما قطر غاز وراس غاز. ورأى القطريون أن اقتراحها معقول، بخاصة أن راس غاز لم تظهر بعد بوصفها شركة. وأبرموا الصفقة. وكانت الشراكة الجديدة بحاجة لإيجاد زبائن، ولكن من الصعب تحقيق ذلك. فقد ذكر أحد المسوقين القطريين هذا حين قال: «لم نكن قادرين على فعل الكثيره.
وفي كل عشر سنوات أو نحو ذلك، تسعى اليابان لإضافة مورد رئيس آخر من الغاز الطبيعي المسال ليس فقط لتلبية الطلب وإنما أيضا كجزء من استراتيجية التنويع التي تتبعها. وشركة تشوبو لتوليد الكهرباء، التي تخدم مقاطعة قرب طوكيو وأكبر عملائها مي تويوتا، تعاقدت من أجل الحصول على باکورة إنتاج حقل الشمال. والمنشأة الكورية، كوغاس، تعاقدت للحصول على الصفقة اللاحقة.
مع هذه الصفقات، كانت قطر قد وصلت إلى أعتاب آسيا، السوق الأكبر للغاز المسال في العالم. ولكن قطر وصلت متأخرة، وتعرضت لتهديد حقيقي بإنزالها إلى مرتبة أدني بوصفها موردة فرعية. وكان الغاز الموجود لدى قطر أكثر بكثير من أن يسوق عبر مورد فرعي. لكن أي مكان آخر يمكن أن تذهب إليه في النهاية، وبعد عامين من الدراسة والنقاش، حسم مسؤول قطري رفيع المستوى الأمر بقوله: يجب علينا أن نتجه غربا». كان يعني ذلك أوروبا - وما وراءها (10)
خلال الفترة نفسها، كانت قطر نمر بفترة تغيير سياسي عزز نشاطها التجاري لاحقا. ففي عام 1995 أرسل ولي العهد محمد بن خليفة آل ثاني رسالة إلى والده الأمير، الشيخ خليفة بن حمد، الذي كان يقضي إجازته في سويسرا. كانت الرسالة في الحقيقة بسيطة جدا: لا تكلف نفسك عناء العودة. أصر الشيخ خليفة أن يبقى مسؤولا عن كل شيء. وفي الواقع، قيل إنه كان يوقع شخصيا جميع الشيكات التي تزيد قيمتهاعلى 50. 000 دولار. ويعتقد أيضا أنه كان يستنزف موارد البلاد، وبالفعل، بعد الانقلاب الأبيض في عام 1995، رفع الأمير الجديد، الشيخ حمد،