جواهرالتاج
لكن كان هناك قطر.
اكتشفت شركة شل حقل الشال عام 1971 في مياه قطر. لم يعرف أحد في البداية مدى ضخامته، واستغرق الأمر في الواقع عقودا للتعرف على كامل أبعاده. اليوم، تقدر احتياطياته ب 900 تريليون قدم مكعب، وهذا يجعل قطر ثالث أكبر مالك لموارد الغاز الطبيعي التقليدي في العالم. يسبقها فقط روسيا وإيران، وحقل بارس الجنوبي في الأخيرة (إيران) هو من جنس تركيبة حقل الشمال القطري ذاتها.
في عندي السبعينيات والثمانينيات، لم تكن هناك سوق واضحة لغاز حقل الشمال. لم يكن هناك طلب عليه، ولم تكن هناك طريقة لنقله للسوق. وفي نهاية المطاف تخلت شل عن حقل الشال وانتقلت إلى مشروع الجرف البحري الشمالي الغربي في أستراليا وكان في ذلك الوقت أكثر جاذبية.
وفي عام 1971، العام نفسه الذي اكتشفت فيه شل حقل الشمال القطري، اكتشفت موبيل أويل أرون، حقل غاز طبيعي بحرية ضخها في الجزء الشمالي من سومطرة، أكبر الجزر التي تشكل دولة إندونيسيا والبالغة 17000 جزيرة. وفي الوقت الذي تدفقت فيه مليارات الدولارات إلى المشروع، تحولت ارون إلى التطوير الأكبر للغاز الطبيعي المسال في عقدي السبعينيات والثمانينيات. وكانت محطات التمييع في البحر قريبا من الشاطئ في إقليم آتشيه، وذهبت الإمدادات إلى اليابان. وكان المشروع حاسبة تماما بالنسبة إلى ثروات موبيل وربحيتها. لقد كان جواهر التاج، لا شك، كما أشار رئيس تنفيذي في موبيل).
ولكن ظهرت مشكلة - إنتاج أرون بدا أنه في طور الانخفاض. وهكذا، مع ازدياد الحاجة، بحثت موبيل عن إمداد آخر للغاز الطبيعي، لا يمكن الوصول إليه بواسطة شبكة الأنابيب وبذلك يكون قد حيل بينه وبين الوصول إلى الأسواق، وعليه يمكن لشل أن تستفيد منه عبر تطبيق مهاراتها في تسييل الغاز. وبرز حقل الشمال بوصفه خيار ملانا وكانت شركة بريتش بتروليوم المحبطة قد انسحبت للتو