فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1116

التصميم بعناية فائقة، ومن ثم الالتزام به. کا حدد الأمر أحد كبار المديرين، كانت القاعدة الالتزام بعدم تغيير النظام والمستوي. متلهفة للعمل في ذلك الوقت، تقدمت شركة أحواض بناء السفن الكورية بعروض لحاملات ضخمة للغاز الطبيعي المسال - أكبر مرتين من تلك العائمة - باسعار مغرية جدة. وقبلت راس غاز العروض. فالأحجام الكبيرة كانت تعني تكاليف أقل. واليوم کا وصفوها، باتت أوروبا في المتناول». كانت المشاريع المشتركة تدرك أن بإمكانها المنافسة مقابل غاز خط الأنابيب في أوروبا، وحتى فيما وراء أوروبا. لأنه مع حجم کاف (ومعزز من خلال السوائل مع الغاز) يمكن أن تقدم قطر غاز منافسا بالسعر في أي مكان من العالم.

وبحلول عام 2002 ظهرت قطر بوصفها منافسا جديدة قوية في سوق الغاز العالمية. وصار في وسعها أن ترسل كميات كبيرة من الغاز المسال إلى أي سوق کبري - آسيا، وأوروبا، والولايات المتحدة. وخلافا للأعمال التجارية التقليدية، يمكنها أن تفعل ذلك دون أن تكون بالضرورة مرتبطة بعقد طويل الأمد. لقد بنت محطة الاستقبال الخاصة بها، في أوروبا. وكانت قطر في طليعة من أوجد نموذج عمل جديدة حيث كان البائعون والمشترون على حد سواء على استعداد لشراء الغاز المسال أو لبيعه دون الاعتماد الكامل على عقود طويلة الأجل. والأرقام هائلة: بحلول العام 2007 كانت قطر قد تجاوزت إندونيسيا وماليزيا لتصبح المزود الأول في العالم بالغاز المسال، وهذه الإمارة الصغيرة ذات المليون ونصف المليون نسمة كانت في طريقها لتأمين حوالي ثلث إمداد العالم من الغاز الطبيعي المسال.

ليس فقط الموارد الطبيعية والقدرات الفنية هي التي وضعت قطر في المقام الأول. إذ كانت هذه المرتبة نتيجة لما هو قائم على الطرف الآخر من طاولة المفاوضات حيث يقر لقطر بقدرتها على اتخاذ قرار فاعل وحازم. ويمكن أن تعد قطر صارمة جدة، لكنها كانت مصممة أيضا على إتمام الصفقات وتقرير الأشياء بسرعة، ليس خلال عدة سنوات. كما وضحها الوزير العطية، «إذا أتممنا صفقة يوما ما، لا ننتظر، نوقعها في اليوم اللاحق» . والموثوقية كانت إحدى الركائز الرئيسة التي بنيت عليها الصناعة القطرية، وعند إتمام الصفقة، كان استقرار العقود يعزز الثقة ويسهل الاستنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت