فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1116

وتنبهت إدارة ريغان إلى احتمالات النجاح الممكنة لتجارة غاز شديدة التوسع بين الشرق والغرب. وكانت قد أطلقت حملة بناء أسلحة كبرى لمواجهة التمدد العسكري السوفياتي. كان آخر شيء أرادته الإدارة هو عائدات إضافية من العملة الصعبة من تمويل الغاز الطبيعي للمجمع الصناعي العسكري السوفياتي. وكانت تخشى أيضا من أن الاعتماد الكبير على الغاز السوفياتي سوف يخلق اعتمادا غير

حصين يمكن أن يستغله السوفيات لتفكيك الحلف الأوروبي وذلك - في وقت الأزمة - من شأنه أن يمنح السوفيات نفوذا حاسا. وحذرت الإدارة الأميركية من أن الاتحاد السوفياتي يمكن أن يستغل الاعتماد على الغاز الطبيعي لديه «لابتزازه الأوروبيين من خلال التهديد بإغلاق الحرارة والمواقد في ميونيخ)

وحاولت إدارة ريغان الإجهاز على خط الأنابيب الجديد المقترح. ففرضت حظر من جانب واحد يمنع الشركات من تصدير التجهيزات التي كانت ضرورية البناء وعمليات تشغيل خط الأنابيب، والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات ولم يطبق فقط على الشركات الأميركية، وإنا على الشركات الأوروبية التي تعتمد تجهيزاتها على التكنولوجية الأميركية.

وكان الأوروبيون، على الرغم من ذلك، مصممين بقدر تصميم السوفيات على المضي قدما. كانوا يريدون كلا من التنوع بعيدة عن الشرق الأوسط والمنافع البيئية التي تأتي من الحد من استخدام الفحم. وقد أرادوا أيضا العائدات والوظائف، بالإضافة إلى الفرصة لتوسيع أسواق صادراتهم في الميدان السوفياتي. وحتى أقرب حليف لريغان، رئيسة وزراء بريطانية مارغريت تاتشر، وهي تنظر إلى خسارة الوظائف في منطقة من سكوتلندا مع بطالة بلغت 20 ?، تراجعت. ونظرا لعلاقتها مع ريغان، فقد نظرت إلى الحصار من وجهة نظر شخصية جدا. وصرحت «نحن نشعر أننا بشكل خاص مجروحون من قبل صديقه.

والحكومة البريطانية أمرت الشركات البريطانية التي ترتبط بعقود مع السوفيات بتجاهل الحظر والمضي قدما وشحن بضائعها. وعلاوة على ذلك، أصبح واضحا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت