فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1116

معركة التيارات

باستثناء منزل مورجان، فقد ركز إديسون على تطوير محطات التوليد المركزية التي من شأنها أن تزود جزءا من المدينة. ولكن نظام إديسون كان فيه عيب تقييدي رئيس. فسبب توتره المنخفض، التيار المباشر لدى إديسون لم يستطع الوصول إلى مكان بعيد. ولو قدر لإديسون أن يطبق طريقته، لكان كل ميل مربع من المدينة احتاج محطة توليد خاصة به، ولكان قلل كثيرة من الجدوى الاقتصادية وأعاق كثيرة انتشار التيار الكهربائي.

والتيار المتناوب وفر بديلا. الصناعي جورج وستنغهاوس من مدينة بيتسبرغ كان قد اكتسب الامتياز من المخترع الصربي اللامع ولكن الغريب الأطوار، نيکولا تسلا، الذي جعل التيار المتناوب في قيد التطبيق. وذلك بواسطة محول كهربائي من شأنه أن يرفع الكهرباء إلى توتر عال جدة، ما يعني إمكانية نقله على نحو مجد اقتصاديا لمسافات بعيدة من خلال خطوط النقل، ومن ثم الوصول إلى الطرف الأخر حيث يصار إلى توزيعه إلى المنازل الفردية. وقد مكن ذلك من عمل محطات توليد أضخم تخدم منطقة أكبر بكثير. وبذلك تحقق فعلا جدوى اقتصاد الحجم الكبير وانخفضت التكاليف كثيرة.

والذي حدث لاحقا هو صراع ضخم بين إديسون ووستنغهاوس. بها أن الكهرباء كانت منظومة شبكات، فإن هناك رابحة وحيدة فقط، والنتيجة أن الرابح سيحصل على كل شيء،

وإديسون رمي کل هيبته الصارمة في معركته الحامية ضد التيار المتناوب، منتقدة إياه بوصفه خطرة ومحذرة من أنه سوف يؤدي إلى صعق الناس المفاجئ بالكهرباء. وفي ذلك الوقت، حدث أن الصعق الكهربائي كان يذكر كثيرة في الأخبار، حيث كانت ولاية نيويورك تعد الكرسي الكهربائي الطريقة المفضلة لتنفيذ أحكام الإعدام. وخبير الصعق الكهربائي في الولاية، كان يعمل أيضا سرا مع إديسون، وسعى إلى ربط التيار المتناوب بشكل وثيق مع الصعق الكهربائي والموت بالكرسي الكهربائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت