ويزورون الشركات في مبنى المكتب المجاور فإذا هي تستخدم نوعا آخر، ويسيرون إلى المنزل على طول الشوارع المزينة بنوع آخر أيضا.
تخلفت لندن بسبب عدم وجود إطار تنظيمي من شأنه تعزيز نظام موحد أكثر عقلانية. واشتکي مهندس بارز في عام 1913 من أن لندن استخدمت مقدارة صغيرة من الكهرباء على نحو سخيف، بالنسبة لمدينة من حجمها. هناك خطر كبير جدا ليس فقط أن نكون في آخر الركب، بل أن نبقى في المؤخرة، واستمرت لندن بالتخلف لسنوات بعد ذلك (15)
تطلع إلى القمة
في الولايات المتحدة في حقبة عشرينيات القرن العشرين، كان صمويل إنسل قد نفل نموذج عمله الهائل - مستفيدة من جدوى اقتصاد الحجم الكبير المستمدة من الإنتاج الجمعي المركزي لتأمين منتج غير مكلف لقاعدة عملاء متنوعة - على نطاق واسع. وإمبراطورية الطاقة الكهربائية الكبيرة لديه امتدت عبر الغرب الأوسط إلى الشرق. وشيكاغو نفسها أظهرت الحجم الهائل لما تم تحقيقه. عندما تولى إنسل أمر شيكاغو متفوقا على إديسون في عام 1982، كان هناك فقط 5
000 عميل في المدينة بأكملها، وكانوا يدفعون حسب عدد المصابيح الكهربائية. وكانت النظرة المتفائلة في ذلك الوقت تصبو إلى أن ما لا يقل عن 25
000 من سكان شيكاغو قد يستخدمون الكهرباء في نهاية المطاف».
لكن بحلول عقد العشرينيات من القرن العشرين، كانت 95 ? من المنازل في شيكاغو مزودة بالأسلاك الكهربائية. وتدفع حسب الاستهلاك. وكان هذا النموذج المثالي لرؤية إنسل للعالم: كل منزل، وكل مصنع وكل خط نقل يحصل على
طاقته من مصدر مشترك واحد، لسبب بسيط يتمثل في أن ذلك سوف يكون الطريقة الأرخص لإنتاجها وتوزيعها. ومن خلال سنوات الازدهار في عقد العشرينيات من القرن العشرين، أصبح إنسل نفسه ليس فقط أحد أشهر رجال الأعمال في العالم ولكن أضحى أيضا رمزا للرأسمالية. ورأى فيه كثيرون أعظم رجل أعمال ودولة في