فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1116

تحقيق النمو. وحتى بعد انهيار الأسهم عام 1929، كانت شركاته ما تزال توظف الاستثمارات، وتستزيد من الديون وقد اعتراها شيء من الحماس. فأصبحت المؤسسة ترزح تحت عبء مديونية هائلة. وعلاوة على ذلك، كانت أعمال إنسل المتعلقة بالمحاسبة محل شك. وقيل إن شركاته كانت تفرض بعضها على بعض تکاليف باهظة مقابل الخدمات. وكانت تبيع أيضا الأصول فيما بينها، وتزيد القيم الدفترية بعد المبيعات. وتجاهلت فعلية حساب انخفاض قيمة الأصول. واستند العمل كله على قدرة إنسل على الاستمرار في جباية مبالغ ضخمة، وحتى المستثمرون لم يكونوا على دراية بالتمويلات الحقيقية للشركات. ولكن كان الوقت بدا ينفد

وبينما كان الكساد العظيم يتعمق وسوق الأسهم تستمر في التراجع، بدأت البنوك بمطالبة إنسل بقروضها. وأصبحت الحقيقة المرة واضحة: الدين الذي حصل عليه من أجل الاستحواذات قد تجاوز كثيرة قيمة الأسهم التي كانت مرهونة بوصفهاضانا. ولما أخذت قيمة أسهم شركاته تنهار. قال إنسل: «لقد أخطأت. كان خطئي الأكبر في سوء تقدير تأثير الهلع المالي» (19)

وفي عام 1932، انهارت إمبراطورية إنسل بأكملها، حدث ذلك بسبب ديونها وتركيبتها المؤسسية المعقدة تعقيدة مستعصية على الحل. وعندما أخبر المصرفيون، في اجتماع في نيويورك، إنسل أنهم لن يعطوه مهلة أخرى وأنهم عازمون على استرداد القروض منه، ورد عنه أنه قال، «أتمنى أن تكون ساعة رحيلي عن هذا الكوكب قد أزفت بالفعل» .

وكانت صحيفة نيويورك تايمس قد وصفت إنسل بأنه رجل «البصيرة والرؤية. وأنه واحد من أهم وأعظم بناة الإمبراطوريات الصناعية الأميركية. ولكن إنسل بات الآن في وضع مخز وشائن وأمسى «مفلسة جدة إلى حد لا ينفع معه أن يشهر إفلاسها حسب ما صرح صاحب بنك. وكان سقوط إنسل من القمة حادة وماساوية كاي حدث مشابه في التاريخ الأميركي (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت