فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1116

وآلاف من المستثمرين الصغار تركوا ليحتفظوا بضانات بقيمة بنات فقط على الدولار. ووجهت الحكومة الفدرالية تها جنائية له بتهمة الاحتيال والاختلاس. لم يغد فقيرة فقط الآن، بل أصبح أيضا، وفقا لكل من المدعين وكثير من العامة، وغدا، ومختلسة، ومحتالا. وكل شيء آخر قد نسي.

ولكن إنسل كان أكثر من مجرد كبش فداء لمرحلة الكساد الكبير، كان قد أصبح سريعة التجسيد المطلق لشرور الرأسمالية في بلد واهن اقتصادية كان قريبا من فقدان الثقة بالنظام. وفرانكلين روزفلت، في حملته الانتخابية للرئاسة في عام 1932، تعهد با «القبض على آل إنسل

فر إنسل من البلاد. استأجر سفينة شحن يونانية ليبحر حول المتوسط بينما كان بفكر في قبول عرض يتمثل في أن يصبح وزير الطاقة في رومانيا أو في الناس اللجوء السياسي في مكان آخر. وعندما توقف في اسطنبول، اعتقلته السلطات التركية وأعادته إلى الولايات المتحدة، حيث نقل الرجل صغير الحجم، أبيض الشعر الذي كان يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاما، تحت الحراسة المسلحة، إلى محكمة في شيكاغو. ووجهت إليه تهم كبيرة من قبل الادعاء العام.

واستغرقت هيئة المحلفين خمس دقائق فقط للوصول إلى قرارها. غير أن المحكمين، كي يتجنبوا أي شك، استخدموا حية متنوعة للماطلة، بما فيها طلب كعكة وقهوة وإقامة حفلة عيد ميلاد لواحد منهم. وفي النهاية، عاد المحلفون إلى قاعة المحكمة ليعلنوا قرارهم: إنسل لم يكن مذنبة

وعلى الرغم من تبرئته، قرر إنسل أنه من الأفضل أن يعيش في باريس. وكان ندخسر تقريبا كل أمواله. حتي ملكية أزرار قميصه أصبحت موضوع دعوي قضائية. ومن أجل توفير المال، كان إنسل يتنقل حول المدينة مستقلا مترو باريس. وفي عام 1938 سقط من جراء نوبة قلبية أرضا في محطة بلاس دي لا كونكورد هناك مات وهو قابض على تذكرة المترو في يده اليمنى. وانتهزت الصحافة الفرصة التعلن حقيقة أن الرأسمالي العظيم، مهندس صناعة الطاقة الكهربائية الحديثة، قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت