العقل الموجه لها. وأجيزت الشركات القابضة فعلية فقط في المرافق التي كانت متجاورة جغرافية وبطريقة أو بأخرى متكاملة طبيعيا 29).
ولكن عندما تعلق الأمر بالكهرباء، انقسمت الأمة إلى اثنتين. كان من السهل اللقاطنين في المدينة الوصول إلى الطاقة، إما عن طريق المرافق المملوكة من قبل المستثمرين أو المملوكة من قبل البلدية. غير أن سكان الريف لم يتمكنوا من الحصول على الكهرباء. ولم تكن المرافق المملوكة من قبل المستثمرين تمد خطوط نقل كهربائي إلى الريف لأنه، كما قالوا، التكاليف كانت مرتفعة جدا وكثافة الأعمال منخفضة جدا.
وخلف هذا المزارعين عالقين في غياهب القرن التاسع عشر مع ساعات طويلة من العمل الفني، وكان يتعين على الناس حلب البقر باليد. ولم يكن هناك ثلاجات لحفظ الطعام طازجا لفترة طويلة بما فيه الكفاية لنقلها إلى السوق. وكان ذلك حتى أسوا بالنسبة لزوجة المزارع. ساعات طويلة توجب تبديدها في مراقبة الموقد الساخن. ومزيد من الساعات في معالجة الغسيل لتنظيفه خارج المنزل. وحسب أحد التقديرات، كان يحتاج المرء إلى العمل ثلاثة وستين يوما في السنة بمعدل ثاني ساعات يوميا فقط لضخ المياه في المزرعة وجرها إلى المنزل. ونصف أسر المزارع كانوا يغسلون ثيابهم ويحمون أطفالهم في العراء. وكل هذا بسبب عدم وجود كهرباء (34)
تغير هذا الواقع مع التوجه الجديد، بدءا من السد العائد للحكومة الاتحادية في مسل شولز، في ألاباما، الذي كان قد بني لتوفير الطاقة لتصنيع المتفجرات خلال الحرب العالمية الأولى. وبعد معركة سياسية حامية الوطيس، أصبحت نقطة الانطلاق السلطة وادي تينيسي العائدة للحكومة، مع 20 س ا آخر أو نحو ذلك أزمع بناؤها بوصفها جزءا من المنظومة.
وفي عام 1936 وقع روزفلت قانون تأسيس إدارة كهربة الريف. وقدمت قروض للتعاونيات الريفية التي بنت خطوط النقل والتوزيع إلى المزارع النائية