سحب الرجل الوثائق السرية للغاية من مغلف ضخم. وكان الموضوع الذي يجب أن يعلم به الرئيس الجديد بشكل عاجل، هو وضع الترسانة النووية والمعدل الكبير الذي كانت القوة التدميرية تتعاظم تبعا له.
قبل أكثر من أسبوع بقليل، كانت الولايات المتحدة قد اختبرت «مايك» - أول قنبلة نووية-حرارية مكتملة، کابينت إحدى الوثائق - النموذج الأولي للقنبلة الهيدروجينية الأكثر قوة، 150 مرة أكثر قوة من القنبلة الذرية. والجزيرة على المحيط الهادي التي اختبرت عليها المايك» كانت الآن، في الكلمات الصارمة للوثيقة،
مفقودة»، واستبدلت بحفرة تحت الماء بقطر حوالي ميل. استوعب آيزنهاور النتائج مباشرة، «أصبح هنالك الآن قوة تدميرية كافية لتدمير كل شي» . أعرب عن قلقه إزاء خطورة الإغراء الكبير في أن هذه الأسلحة يمكن أن تستخدم مثل الأسلحة الأخرى.
وبعد الاجتماع، أول شيء فعله الرجل، حتى قبل العودة إلى الطائرة، كان إحراق الوثائق السرية).
شغلت مخاطر الصراع النووي آيزنهاور بعمق طوال فترة رئاسته. لقد كان القائد الأعلى خلال الحرب العالمية الثانية، وكان يعلم أن الترسانة النووية الأميركية كانت بالفعل أشد تدمير بمرات عديدة من جميع الذخائر التي تفجرت خلال الحرب. وكان الروس يسيرون على المسار نفسه.
ألم تكن هناك طريقة ما لتخفيف سباق التسلح والانتقال ب «الذرة» إلى مسار أكثر سلاما؟ وفاة جوزيف ستالين في آذار من عام 1953 أتاحت ذلك الاحتيال، ربها. ولكن بعد ذلك في أغسطس/ آب من عام 1953، أثار اختبار سلاح سوفياتي - اسمه جو 4 - مخاوف جديدة، حيث بدا أنه يشير إلى أن الاتحاد السوفياتي كان