لذلك فيجب على المرء أن يشغل نفسه بالله. فالقلب إن لم يمتلئ بمحبة الله، امتلئ بحب الدنيا وشهواتها وأصبح أسيرا لها. فمن الهام على من أوكل إليه منصب معين أن يتقي الله فيه. وألا يكون هذا المنصب هو محور حياته واهتمامه، بل يكون محور اهتمامه وتفكيره هو كيف يؤدي المهام الموكولة إليه بالطريقة التي ترضي ربه وتُعلي من شأن دينه. وعلى البطانة التي تحيط بالمسئولين أن تتقي الله وتراعي ضمائرها فيما تنقله لهؤلاء المسئولين وما تشير عليهم به. وعليهم أن يعلموا أن أيام نفوذهم محدودة، ثم يعقب ذلك عذاب ضمير ولعنات تلاحقهم أينما حلوا أو ارتحلوا. ثم يكون عقاب الله في يوم لا ينفع فيه نفوذ مسئول أو شفاعة رئيس!!