الصفحة 53 من 122

الله إلى ما يفعلونه هم، وقارن بيننا وبينهم، لتعرف لماذا هم في تقدم مستمر، وما هو السبب وراء تخلفنا!!

لقد علم أعداء الله السر في عظمة دين الإسلام، وهو أنه دين يحمل ثقافة الآخرة. أي أن كل عمل يؤديه المسلم، فهو يُدْخل في اعتباره الدار الآخرة، فيبتغي وجه الله فيما يفعله. فكان هذا المجد الشامخ الذي شاده لنا الأجداد. فعملوا كل ما في وسعهم على أن يخرجوا الآخرة من حساباتنا، بحيث تكون كل أعمالنا للدنيا. فإذا تعلمنا فللدنيا، وإذا عملنا فلها. واحتالوا لذلك فافهمونا أن التقدم الاقتصادي يؤدي لتحقيق الرفاهية، وأن الرفاهية تؤدي إلى السعادة. فسعينا كل جهدنا، وما زلنا، من أجل تحقيق هذه السعادة المزعومة. فخسرنا الدنيا ولم نربح الآخرة! ولن ينصلح حالنا إلا إذا عدنا إلى نهج سلفنا. فيعود العلم الشرعي لكي يحظى ببؤرة الاهتمام كما كان من قبل، وأن تكون مرضاة الله هي الباعث الأساسي وراء جميع تحركاتنا للعلم وللعمل، فنفوز بخيري الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت