الصفحة 55 من 122

ومن أقوالهم"رش الميه عداوة". وهم بذلك يريدون التشويش على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: رحم الله رجلا قام من الليل فصلى، ثم أيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء. ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، ثم أيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء [حسن صحيح / صحيح سنن النسائي للألباني، 1609] .

وهكذا، يشيد أعداء الإسلام جدارا نفسيا عازلا بين المسلمين وبين من يحاول تطبيق نص هذا الحديث. فإذا ما حاول الزوج إتباع نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم لإيقاظ زوجته المستغرقة في النوم، والتي أبت الاستيقاظ في أول الأمر، ثم قام برشها بالماء، فإنها ترد عليه بمعركة عنيفة، يكون تبريرها هو أنه يكنّ لها البغضاء والعداوة لأنه يرشها بالماء. وكذلك الأمر بالنسبة للزوجة التي تريد لزوجها أن يقيم الليل، فإنه يجابهها بمثل هذه الأفكار والمعتقدات التي تثبت كراهيتها له. وهذا لا أساس له من الصحة. ولذلك فإننا نقول ردا على تلك المقولة الخاطئة، بل:"رش الميه محبة".

ومن تلبيسهم على المسلمين، يقولون:"يوم الجمعة فيه ساعة نحس". فإذا ما تجاذب شخصان أطراف الحديث، ونشب نزاع ما بينهما، فإن كل منهما يحاول إسكات الآخر قائلا له: اسكت ... ده يوم الجمعة فيه ساعة نحس! وهكذا تكون فكرة أبناء الإسلام عن يوم الجمعة، الذي هو خير يوم طلعت عليه الشمس، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها. ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة [صحيح مسلم، 854 (18) ] .

ويوم الجمعة هو هدية الله تعالى للمسلمين، إكراما لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. فقد ضلت الأمم السابقة عن هذا اليوم، وهدانا الله تعالى إليه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هُدِينَا إلى الجمعة، وأضل الله عنها من كان قبلنا [صحيح مسلم، 856 (23) ] . لذلك يحسدنا على هذا اليوم اليهود والنصارى. وهم بذلك يحاولون تفويت ما ليوم الجمعة من مكانة في الإسلام، فيحاولون صدنا عن الفرحة بهذا اليوم وانتظاره لما فيه من فوائد جمة، فينشرون هذه المقولة الظالمة بيننا، ونتلقفها نحن لنرددها بدون أدنى تفكير.

بل إن الساعة تلك التي يذكرونها في يوم الجمعة هي ساعة إجابة، لو أدركها المسلم وهو يعبد الله تعالى ويدعوه مخلصا، لكان هذا اليوم أعظم أيام عمره بركة، فتكون هذه الساعة بذلك هي أكثر الساعات خيرا له. فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم حين ذُكر يوم الجمعة، فقال: فيه ساعة، لا يُوافقها عبد مسلم وهو يصلي، يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه [صحيح مسلم، 852 (13) ] .

ومن المخزي أن يقوم المسلمون بتسمية أحذيتهم المنزلية الخفيفة أو ما يطلق عليه بالشبشب بأسماء معينة مثل"خدوجة"و"عيوشة"و"زنوبة"... الخ. ومعلوم أن أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت