الصفحة 72 من 122

الجنيهات، تحولت نظرة المجتمع نحو هذه الفئة، وأصبح الجميع يتهافت على الدخول في هذه المجالات"المربحة"للغاية!!

القدوة في القرآن والسنة:

أكثر القرآن الكريم والحديث النبوي من ضرب الأمثلة المتكررة لنماذج من البطولات، لكي تظل نموذجا حيا يُطلب من المسلمين الإقتداء بهم في حياتهم، والسير على نهجهم. ولنأخذ أمثلة على ذلك: فقد قال تعالى لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ} ] الأنعام: 90 [. أي يطلب منه صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بمن سبقه من الرسل في تحمل مشاق الدعوة إلى الله والصبر عليها. كما قال تعالى مخاطبا المسلمين: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} ] الأحزاب: 21 [. فهنا يطلب الله تعالى من المسلمين أن تظل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم محط أنظارهم لا يحيدون عنها ويقتدون بها في كافة مجالات حياتهم. وقال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَأَئُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} ] الممتحنة: 4 [. وقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} ] الممتحنة: 6[. فيطلب الله تعالى منا ضرورة الإقتداء بالأنبياء والفئات المؤمنة التي كانت معهم، إذ إن النجاة في هذا الإتباع.

وجاء في الحديث الشريف عن جرير بن عبد الله البجلي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.

وفي رواية للترمذي: من سن سنة خير فاُتبع عليها، فله أجره، ومثل أجور من اتبعه، غير منقوص من أجورهم شيئا، ومن سن سنة شر، فاُتبع عليها، كان عليه وزره ومثل وزر من تبعه، غير منقوص من أوزارهم شيئا. [1]

(1) صحيح. رواه مسلم في صحيحه (1017/ 69) و (1017/ 70) و (1017/ 71) ، والنسائي في سننه (2553) . والرواية الأولى هي رواية مسلم، وفي أخرى له: قال:"جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليهم الصوف، فرأى سوء حالهم ... فذكر بمعناه". أخرجه مسلم. وأخرج النسائي الرواية الأولى، وليس عنده:"مُجتابي النمار، أو العباء"، وزاد"حفاة"، وقال:"مذهبة". وانظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ح [4663] ، 6/ 543 - 544. أما الرواية الثانية فقد رواها الترمذي في سننه وصححها (2675) ، وابن ماجه في سننه (202) ، وانظر جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ح [7319] ، 9/ 523. والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته، 6305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت