إبرام صلح الحديبية مع قريش، حيث قالت له:"يا نبي الله! اخرج ولا تكلم أحدًا منهم حتى تنحر بدنك، وتحلق شعرك". ففعل. فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وحلقوا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًا. [1] فهنا كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم له أكبر الأثر في تقليد الصحابة رضي الله عنهم، وامتثالهم لأمره.
سبل العلاج:
أولا: الإكثار من عرض نماذج للقدوات الفذة التي يزخر بها تاريخنا، حتى تكون بطولاتهم وأعمالهم نصب أعيننا، نحاول الإقتداء بها والوصول إليها. ونعرض فيما يلي بعض الأمثلة لذلك: [2]
• كان أبو إسحاق الشيرازي العالم الفقيه يكرر كل درس مائة مرة، ويكرر السطر الواحد من القياس ألف مرة.
• قال الفارابي: صعب عليّ كتاب، فكررته أربعين مرة.
• مكث الشيخ محمد الأمين الشنقيطي المفسر في مسألة واحدة من صلاة العشاء إلى صلاة الظهر من اليوم الثاني في جلسة واحدة.
• سافر جابر بن عبد الله شهرا كاملا في طلب حديث واحد.
• جرب مكتشف الكهرباء توماس أديسون خمسة آلاف بطارية أخطأ فيها كلها، قبل أن يكتشف التجربة الصحيحة.
• أقسم المعتصم لا يغشى رأسه ماء من جنابة حتى يخوض معركة عمورية.
• كان سعيد بن المسيب إذا انتصف الليل أقام الليل لا ينام حتى الصباح.
• كان ابن تيمية إذا صعبت عليه مسألة استغفر الله ألف مرة فيفتحها الله عليه.
• صلى سعيد بن المسيب ستين سنة ما فاتته تكبيرة الإحرام في المسجد.
• مكث عطاء بن رباح ثلاثين سنة لا ينام إلا في المسجد طلبا للعلم.
• ختم عبد الله بن إدريس القرآن في زاوية بيته أربعة آلاف مرة.
• كان خالد بن معدان يسبح الله كل يوم مائة ألف مرة.
• قال ابن الجوزي: طالعت في شبابي أكثر من عشرين ألف مجلد.
• قال ابن معين: لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ما حفظناه.
(1) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 2/ 90.
(2) عائض القرني، مفتاح النجاح، ص ص: 17 - 19.