الصفحة 75 من 122

إبرام صلح الحديبية مع قريش، حيث قالت له:"يا نبي الله! اخرج ولا تكلم أحدًا منهم حتى تنحر بدنك، وتحلق شعرك". ففعل. فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وحلقوا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًا. [1] فهنا كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم له أكبر الأثر في تقليد الصحابة رضي الله عنهم، وامتثالهم لأمره.

سبل العلاج:

أولا: الإكثار من عرض نماذج للقدوات الفذة التي يزخر بها تاريخنا، حتى تكون بطولاتهم وأعمالهم نصب أعيننا، نحاول الإقتداء بها والوصول إليها. ونعرض فيما يلي بعض الأمثلة لذلك: [2]

• كان أبو إسحاق الشيرازي العالم الفقيه يكرر كل درس مائة مرة، ويكرر السطر الواحد من القياس ألف مرة.

• قال الفارابي: صعب عليّ كتاب، فكررته أربعين مرة.

• مكث الشيخ محمد الأمين الشنقيطي المفسر في مسألة واحدة من صلاة العشاء إلى صلاة الظهر من اليوم الثاني في جلسة واحدة.

• سافر جابر بن عبد الله شهرا كاملا في طلب حديث واحد.

• جرب مكتشف الكهرباء توماس أديسون خمسة آلاف بطارية أخطأ فيها كلها، قبل أن يكتشف التجربة الصحيحة.

• أقسم المعتصم لا يغشى رأسه ماء من جنابة حتى يخوض معركة عمورية.

• كان سعيد بن المسيب إذا انتصف الليل أقام الليل لا ينام حتى الصباح.

• كان ابن تيمية إذا صعبت عليه مسألة استغفر الله ألف مرة فيفتحها الله عليه.

• صلى سعيد بن المسيب ستين سنة ما فاتته تكبيرة الإحرام في المسجد.

• مكث عطاء بن رباح ثلاثين سنة لا ينام إلا في المسجد طلبا للعلم.

• ختم عبد الله بن إدريس القرآن في زاوية بيته أربعة آلاف مرة.

• كان خالد بن معدان يسبح الله كل يوم مائة ألف مرة.

• قال ابن الجوزي: طالعت في شبابي أكثر من عشرين ألف مجلد.

• قال ابن معين: لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ما حفظناه.

(1) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 2/ 90.

(2) عائض القرني، مفتاح النجاح، ص ص: 17 - 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت