79 -تحت هذا العنوان ذكر المؤلف قصة يرويها عن علي بن محمد، ملخصها أن بعض اليهود قالوا وجدنا في كتبنا أن محمدا يجنبه ربه من الحرام والشبهات، فأرادوا أن يختبروا رسول الله عليه الصلاة والسلام بتقديم طعام من حرام وشبهة إليه؛ وقالوا إن أكل الحرام دل ذلك أنه ليس بنبي؛[ .. فلما حضر رسول الله قدموا له دجاجة مسمنة كانوا قد وقذوها وشوها .. ورسول الله صلى الله عليه وآله يمد يده نحوها فيعدل بها يمنة ويسرة، ثم أمامًا، ثم خلفًا، .. لا تصيبها يده، فقالوا: مالك يا محمد لا تأكل منها؟ فقال: يا معشر اليهود قد جهدت أن أتناول منها، وهذه يدي يعدل بها عنها
(1) سورة آل عمران، الآية:33.
(2) سورة الأنعام، الآية:90.
(3) ابن أبي العز، المنحة الإلهية في تهذيب شرح الطحاوية، تحقيق عبد الآخر حماد، ط 1995 دار الصحابة بيروت، ص 208.
(4) ياسين، محمد نعيم، الإيمان أركانه-حقيقته-نواقضه، ط الرابعة، ص 77.
وما أراها إلا حرامًا يصونني ربي عز وجل عنها. فقالوا: ما هي إلا حلال فدعنا نلقمك منها. فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: فافعلوا إن قدرتم. فذهبوا ليأخذوا منها، ويطعموه، فكانت أيديهم يعدل بها إلى الجهات كما كانت يد رسول الله تعدل عنها. فقال رسول الله يه الصلاة والسلام هذه قد منعت منها، فجاؤوه بدجاجة أخرى مسمنة مشوية ... ، فتناول منها رسول الله لقمة، فلما ذهب ليرفعها ثقلت عليه، وفصلت حتى سقطت من يده،،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه أيضًا قد منعت منها، وما أراها إلا من شبهة يصونني ربي عز وجل عنها .. ]
التعليق على حديث الدجاجة المشوية: