فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضُّل بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ الآية 26
96 -[ثم وصف هؤلاء الفاسقين الخارجين عن دين الله وطاعته منهم، فقال عز وجل: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ} المأخوذ عليهم لله بالربوبية، ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، ولعلي بالإمامة، ولشيعتهما بالمحبة والكرامة {مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} إحكامه وتغليظه. {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} من الأرحام والقرابات أن يتعاهدوهم ويقضوا حقوقهم. وأفضل رحم، وأوجبه حقا رحم محمد عليه الصلاة والسلام فإن حقهم بمحمد كما أن حق قرابات الإنسان بأبيه وأمه، ومحمد صلى الله عليه وآله أعظم حقا من أبويه، وكذلك
(1) سورة الزخرف، الآية:19.
حق رحمه أعظم، وقطيعته أقطع وأفضع وأفضح.
{وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} بالبراءة ممن فرض الله إمامته، واعتقاد إمامة من قد فرض الله مخالفته {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} خسروا أنفسهم لما صاروا إلى النيران، وحرموا الجنان، ... ]
التعليق على حديث صلة الرحم و نقض عهد الله:
يرى مؤلف تفسير العسكري أن عهد الله المذكور في الآية {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (1) ،إنما هو العهد المأخوذ لله بالربوبية ولمحمد بالنبوة ولعلي بالإمامة وهو ما نقضه الفاسقون الخارجون عن دين الله. ولنا أن نسأل: هل أخذ الله العهد على المؤمنين بولاية علي رضي الله عنه؟ وما دام هذا الأمر قد قرنه المؤلف بربوبية الله