وأما هذه الزيادة التي أوردها المؤلف على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، بدءًا من قوله: (ويحاجهما رب العالمين رب العزة يقولان ... ) ،،فهي زيادة لا أصل لها
(1) صحيح مسلم بشرح النووي، مرجع سابق، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، الجزء السادس، رقم الحديث 1871.
،وهي من الكذب الصريح على الله تعالى وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جاء في هذه الزيادة المكذوبة أن الله تعالى يسأل القرآن الكريم: هل سلم عبدي بما أنزلته فيك من التسليم بفضل علي؟ ثم يقول الله تعالى لعلي: قد اعطيته ما اقترحت ياعلي! إنها جرأة شديدة في الكذب الصريح البواح، وهو أظهر من الشمس في رابعة النهار، فتعالى الله عز وجل عما يقول الظالمون علوا كبيرًا. وفي الفقرة ذاتها يتضح أمران؛ الأول: كيف يستبيح المؤلف الكذب وتحريف معاني الآيات والأحاديث، لإثبات عقيدة الإمامية، التي هي محور هذا التفسير المنسوب للإمام العسكري. روى الإمام مسلم بسنده عن ربعي بن حراش لاصي الله عنه، أنه؛ سمع عليًا رضي الله عنه يخطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكذبوا علي، فإنه من يكذب علي يلج النار.» (1) والأمر الثاني: التصريح بعقيدة الولاية لعلي والتسليم الكامل له، فهو أخو النبي وقرينه ومثيله.
المطلب الأول:33 - [وقال الصادق: ثم الألف حرف من حروف قولك"الله"دل بالألف على قولك: الله. ودل باللام على قولك: الملك العظيم، القاهر للخلق أجمعين ودل بالميم على أنه المجيد المحمود في كل أفعاله وجعل هذا القول حجة على اليهود.
وذلك أن الله تعالى لما بعث موسى بن عمران عليه السلام، ثم من بعده من الأنبياء إلى بني