فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 183

ولم يكن أسلم حينئذ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين حاله ليعرفه الناس ولا يغترر به من لا يعرف حاله.

المطلب الثالث: [إشارة إلى أن محبي علي أفضل من الملائكة]

[ثم قالوا له: يارسول الله أخبرنا عن علي، أهو أفضل أم ملائكة الله المقربون؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وهل شرفت الملائكة إلا بحبها لمحمد وعلي وقبولها لولايتهما؟ إنه لا أحد من محبي علي عليه السلام وقد نظف قلبه من قذر الغش والدغل والغل ونجاسات الذنوب إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة. وهل أمر الله الملائكة بالسجود لآدم إلا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم؟] .

التعليق على أن محبي علي أفضل من الملائكة

لم يتوقف الغلو في علي رضي الله عنه حتى تجاوزه إلى من يحب عليا بن أبي طالب! فهؤلاء المحبون لعلي هم عند الله أفضل وأطهر من الملائكة المقربين!! وقد بينا سابقا بطلان قولهم أن عليا أفضل من الملائكة، وعليه فلا يمكن بحال أن يكون محبوا علي أفضل من اللائكة المكرمين

{قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} (1) , إن مثل هذه المقولات المفتراة على الله بغير حق، هدم للدين؛ وتشبه بحال النصارى في شأن النبي عيسى عليه الصلاة والسلام ليصبح الدين والنجاة كلها متعلقة بشخص واحد؛ وهو ما تعتقده الإمامية في علي رضي الله عنه، كما اعتقدته النصارى في المسيح عليه السلام.

الفصل الثالث _

المبحث الثاني (ص 307)

{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ}

المطلب الآول: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ}

266 -[قال الإمام عليه السلام: قال الله عز وجل: {وَقَالُوا} يعنى هؤلاء اليهود .. {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ} أوعية للخير، والعلوم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت