فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 183

في الفقرة السابقة 52 - ينسب إلى محمد الباقر أن بعض اليهود تحدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطق الله البساط والسوط والحمار بالشهادة والولاية لعلي، ثم أبى القوم بعد ذلك إلا كفورا فأنزل الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ .. } ولنا أن نتساءل ما مصدر هذه القصة العجيبة؟ وفي أي كتاب أو مرجع؟ وهل يعقل أن ينطق السوط والبساط والحمار بشهادة التوحيد وبالولاية لعلي؟ هذا لو نطقوا فعلًا؟ ثم لو تنزلنا مع هذه الرواية، مع استحالة حدوث ذلك، فإن اقحام الشهادة لعلي بانه هو الولي والوصي وخير الخلق بعد محمد النبي عليه الصلاة والسلام يؤكد ما بيناه سابقا أن الهدف من ذكر هذه الخرافات، ليس تفسير القرآن الكريم، وبيان معاني الآيات ومراد الله تعالى منها؛ وإنما الهدف هو اثبات عقيدة الإمامية وترسيخ قضية الوصاية والولاية لعلي، ولو تم ذلك بذكر أمثال هذه الأساطير والخرافات.

المطلب الثالث:{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}ص 90

53 -[قال الإمام عليه السلام: أي وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظر إليها بأنهم الذين لا يؤمنون،"وعلى سمعهم"كذلك بسمات. {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} وذلك أنهم لما أعرضوا عن النظر فيما كلفوه وجهلوا ما لزمهم من الايمان به، فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر أمامه. فان الله عز وجل يتعالى عن العبث والفساد، وعن مطالبة العباد بما قد منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته، ولا بالمسير إلى ما قد صدهم بالعجز عنه. ثم قال: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} يعني في الآخرة العذاب المعد للكافرين، وفي الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبهه لطاعته، أو من عذاب الاصطلام ليصيره إلى عدله وحكمته. وقال الصادق عليه السلام: إن رسول الله عليه الصلاة والسلام لما دعا هؤلاء النفر المعينين في الآية المتقدمة في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت