فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 183

وكذلك الأئمة الأثنى عشر، وجميعها تؤكد ذات المعنى أن محمدًا عليه الصلاة والسلام وعليًا بن أبي طالب هما أبوا هذه الأمة. ورغم أن المعنى المقصود في الآية الكريمة؛ واضح وبين، ولا يحتاج إلى تأويل وصرف عن معناه؛ فالآية واضحة في الدعوة إلى الإحسان بالوالدين، والوالدان هما الأب والأم، وكذلك الإحسان إلى ذوي القربى واليتامى والمساكين؛ ومع ذلك ذهب المؤلف بعيدا في تأويله، وجعل الوالدين هما، رسول الله عليه الصلاة والسلام وعلي!! ولن نكرر ما ذكرناه سابقا من محاولة المؤلف الدعوة الصريحة في جعل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، مماثلا للنبي عليه الصلاة والسلام في كل فضيلة وتكريم، فعلي هو أخو النبي ووليه والوصي من بعده، وعلي والرسول عليه الصلاة والسلام هما والدا هذه الأمة. وهذه هي عقيدة الإمامية في الإيمان بعلي الولي والوصي الذي يماثل النبي في جميع فضائله وأنه لا يقل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المكانة والشرف.

المطلب الثاني:[في مداراة النواصب:]ص 281

241 - [قال الإمام عليه السلام: إن مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه. كان رسول الله صلى الله عليه وآله في منزله إذ أستأذن عليه عبد الله بن أبي بن سلول، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: بئس أخو العشيرة، ائذنوا له. فأذنوا له. فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه، فلما خرج قالت له عائشة: يا رسول الله قلت فيه ما قلت، وفعلت به من البشر ما فعلت! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عويش يا حميراء، إن شر الناس عند الله يوم القيامة من يكرم اتقاء شره.] . ... 242 - [وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إنا لنبشر في وجوه قوم، وإن قلوبنا لتقليهم .. ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت