تعالى ونبوة محمد عليه الصلاة والسلام، فأين هي آيات القرآن الدالة على ذلك؟ وأين هي الأحاديث التي تثبت مثل هذا الأمر الجليل المقترن بتوحيد الله والإقرار بنبوة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ {تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (1) إن المؤلف لا ينفك، يدور حول جعل الإيمان بعلي رضي الله عنه، جزءا من عقيدة الإيمان، وقرينًا لنبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، وهذا ما جعل فرقة الإمامية يفترقون عن أهل السنة والجماعة، بما غالوا في علي وبجعل إمامتة ركنا من أركان الدين. وأما صلة الأرحام فهي من الواجبات على كل مسلم، وتوقير وحب آل البيت أمر ثابت ومستقر في العقيدة، قال تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (2)
(1) سورة البقرة، الآية:111.
(2) سورة الشورى، الآية:23.
96 -[فقيل للباقر عليه السلام: فان بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أن البعوضة علي عليه السلام وأن ما فوقها، وهو الذباب، محمد رسول الله. فقال الباقر: إنما كان رسول الله صلى الله عليه وآله قاعدًا ذات يوم هو وعلي عليه السلام إذ سمع قائلًا يقول: ما شاء الله وشاء محمد، وسمع آخر يقول: ما شاء الله، وشاء علي. فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: لا تقرنوا محمدًا ولا عليًا بالله عز وجل ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد، ما شاء الله ثم شاء علي. إن مشيئة الله هي القاهرة التي لا