فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 183

الذنب، ويعزم ألا يعود إليه، وأن يكثر من فعل الطاعات التي تكفر الذنوب، ومنها الصلاة والسلام على رسول الله وهي من أسباب مغفرة الذنوب قال تعالى {وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} (2) , أما أن تكون التوبة بعرض بيعة علي ولعن أعدائه وشانئيه فهذا أمر ما أنزل الله به من سلطان وهو مما ابتدعه الروافض الامامية ليصرفوا الناس عن دينهم.

المطلب الثاني:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}ص 45

[ .. وقال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام من العظيم الشقاء؟ قال: رجل ترك الدنيا للدنيا، ففاتته الدنيا وخسر الآخرة، ورجل تعبد واجتهد وصام رئاء الناس، ... وأعظم من هذا حسرة رجل جمع مالا عظيما بكد شديد، ومباشرة الأهوال .. ، ثم أفنى ماله في صدقات ومبرات، وأفنى شبابه وقوته في عبادات وصلوات، وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب عليه السلام حقه، ولا يعرف له من الاسلام محله .. ، فذاك أعظم من كل حسرة يأتي يوم القيامة، وصدقاته ممثلة له في مثال الأفاعي تنهشه، وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تدفعه حتى تدعه إلى جهنم دعا يقول: يا ويلي ألم أك من المصلين؟ ألم أك من المزكين؟ .. فيقال له: يا شقي ما نفعك ما عملت، وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله تعالى والايمان بنبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله: ضيعت ما لزمك من معرفة حق علي بن أبي طالب ولي الله .. ،فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره، وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بملء ء الأرض ذهبا، لما

(1) سورة النور: آية 31

(2) سورة الفرقان: آية 71.

المطلب الثالث: [أعظم الطاعات] : (ص 47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت