واعادة لعن اعدائه وشائنيه, وإذا فعل ذلك قال الله عزوجل: لست أناقشك في شئ من الذنوب مع موالاتك أوليائي ومعاداتك اعدائي
التعليق على تفسير {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} : لا حساب ولا عقاب لمن والى عليا وعادى أعدائه، يقول الكاتب [ .. ,وإن ذكر معصية أو تقصيرا .. ومحا ذلك عن نفسه .. , وعرض بيعة أمير المؤمنين عليه السلام على نفسه , وقبوله لها واعادة لعن اعدائه وشائنيه .. ] , المؤلف يرى أن محو المعاصي والسيئات يكون بالصلاة على النبي وآله وعرض بيعة علي على نفس العاصي المقصر وكذلك إعادة لعن أعداء علي وشانئيه ودافعيه عن حقه.!! ونتسائل: ما العلاقة بين الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعرض بيعة علي وإعادة لعن أعدائه؟ وهل في الاسلام عبادة وتوبة إلى الله نعالى تكون بعرض بيعة علي ولعن أعدءه!! وهل يمكن أن تكون التوبة من المعصية، بعرض
وتجديد البيعة لعلي ولعن أعدائه؟!! إن هذا القول، على ضلالته وانحرافه، يثبت أولا:
(1) الصابوني، محمد علي، صفوة التفاسير، ط دار إحياء التراث العربي، المجلد الأول ص 25،والحديث رواه مسلم، مرجع سابق؛ كتاب التوبة، باب: في سعة رحمة الله تعالى، رقم (2755) .
(2) ابن كثير، مرجع سابق،،المجلد الأول ص 29.
أن القوم لا يعبدون الله تعالى بما شرع من كيفية التوبة إليه سبحانه وتعالى، وثانيا: أن هؤلاء القوم يجعلون عليا بمنزلة النبي عليه الصلاة والسلام بل كثيرا ما يرفعونه عن مقام النبي عليه الصلاة والسلام ,كما جاء هنا من جعل الولاء لعلي والبراءة من أعداءه واجبا للتوبة وموجبا للجنة!! وهذا مالم يجعلوه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم!! والتوبه في عقيدة أهل السنة والجماعة، تكون لله تعالى وحده {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (1) ،وعلى التائب أن يقلع عن